الجنيد البغدادي
290
السر في انفاس الصوفية
الياء : التصوف : يمن العزيمة في محو « * » دواعي الجريمة . تم الكتاب والحمد لله وحده .
--> ( * ) المحو : المحو مصطلح من مصطلحات الصوفية وضعه الإمام الجنيد ويعنى به الفناء ، كما يعنى المحو عند الجنيد : رفع أوصاف العادة . وقيل : إزالة العلة . وقيل : ما ستره الحق وفناء عنك . ( ابن عربى : اصطلاحات الصوفية ، ص : 13 ) . كما قيل : الإثبات : إقامة أحكام العبادة . وقيل إثبات الموصلات . ويقول الطوسي وهو يحدد المصطلح معتمدا على أقوال الإمام الجنيد وتلميذه عمرو بن عثمان المكي وعلى نوع من التفسير الإشارى : « المحق فناء وجود العبد في ذات الحق . كما أن المحو : فناء أفعاله في أفعال الحق » ، وفي هذا الصدد يحدثنا الإمام الجنيد عن الذين يفينيهم هذا الحال قائلا : « فلو رأيت بعين إشهاده إياهم ، وكون فيما فيه أجلهم ، لرأيت أشباحا أسرى ، واجتناح جوائب أرواح سرى ، قد أرهفوا بالمحو في ملكوت عزه . فالمحق بمعنى المحو ، إلا أن المحق أتم ، لأنه أسرع ذهابا من المحو . أما الطمس فهو يعنى فناء الصفات في صفات الحق . وكذلك : « الطمس » مصطلح وضعة ، الإمام الجنيد وهو يعنى عنده الأحوال الخاصة التي لا يتقدمها أثر يتعلق به . وقد يعنى : المشاهدة التي تنتفى معها الدلائل دقت أو توهمت . ( محمد مصطفى : دراسات عن الجنيد البغدادي ، ص : 267 ) .