الجنيد البغدادي

269

السر في انفاس الصوفية

الجيم : التصوف : جهاد « * » مع النفس وملاحظة فكرة الحدس .

--> - لها القلب مما يعوق السالك في طريق سيره إلى الله . من هنا قيل : مقام أهل الإيمان هو حفظ القلوب من الهفوات والخطرات . فإذا تطهر القلب من الهفوات والخطرات منح شهود معاني الصفات . ( ابن عجيبة : إيقاظ الهمم في شرح الحكم ، ص : 471 ) . ( * ) المجاهدة : المجاهدة هي حمل النفس على المشاق البدنية ومخالفة الهوى على كل حال . ( ابن عربى : اصطلاحات الصوفية ، ص : 17 ) ولقد قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لقوم قدموا من الجهاد « مرحبا بكم قدمتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر . قالوا : وما الجهاد الأكبر يا رسول ؟ قال : جهاد النفس » . ( رواه البيهقي في الزهد ) . كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « المجاهد من جاهد نفسه ، فمن مات عن هواه فقد حي عن الضلالة وبمعرفته عن الجهالة » . ( رواه الترمذي ، وابن حنبل ) . ولقد اختلفت عبارات السلف في حق الجهاد . فقال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما : « هو استفراغ الطاقة فيه وألا يخاف في الله لومة لائم » . ( ابن قيم الجوزية : زاد المعاد ، ج 3 ، ص : 8 ) . ومن حكم السادة الصوفية : نفسك كالدابة إن ركبتها حملتك ، وإن ركبتك قتلتك . كما يقولون : النعمة العظمى الخروج من النفس لأن -