الجنيد البغدادي
220
السر في انفاس الصوفية
بالإنكار ، ثم المعرفة بالإنكار ثم الجحود بالإنكار ، ثم التقى « * » ، ثم الغرق ، ثم الهلاك ، فإذا دفعت النظر فكل ذلك حجاب .
--> ( * ) التقوى : التقوى هي الخوف من الله تعالى واتقاء محارمه ، وهي لباس كريم ، لا ينال شرف التزى به إلا أهل الإيمان الحق ، ولا يخلعه الله إلا على أولئك الصالحين من عباده المكرمين الذين يخشون ربهم بالغيب ، ويأتون ما أمر الله به ، ويجتنبون ما نهى الله سبحانه وتعالى عنه . ولقد اختلفت تعبيرات العلماء في تعريف التقوى مع أن الجميع يدور حول مفهوم واحد ، وهو أن يأخذ العبد وقايتة من سخط الله عز وجل وعذابه ، وذلك امتثال المأمور واجتناب المحظور . وأصل التقوى أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه ويحذره وقاية تقيه منه ، فتقوى العبد لربه أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من ربه من غضبه وسخطه وعقابة وقاية تقيه من ذلك ، وهو فعل طاعته واجتناب معاصيه . وقد قيل : لا يكون الرجل من المتقين حتى يدع مالا بأس به ، مخافة ما به بأس . أو هي كما قيل : ألا يراك حيث نهاك ، وألا يفقدك حيث أمرك . ( عبد الكريم الخطيب : الإنسان في القرآن الكريم من البداية إلى النهاية ، القاهرة ، دار الفكر العربي ، سنة 1399 ه / 1979 م ، ص : 164 ) .