الجنيد البغدادي
165
السر في انفاس الصوفية
--> - التثنية ، وأقام الحذر مقام الخوف فقال علت كلمته : يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً . ( سورة السجدة : الآية : 16 ) . وقال تعالى : يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ . ( سورة الزمر : الآية : 9 ) . وهو وصف من أوصاف المؤمنين ، وخلق من أخلاق الإيمان لا يصح إلا به ، كما لا يصح الإيمان إلا بالخوف ، وقيل الرجاء هو إرتياح القلب لانتظار ما هو محبوب عنده . وقيل : الرجاء : انشراح الصدر بأعمال البر ، وسرعة السبق والمبادرة بها خوف فوتها ، ورجاء قبولها ، ثم مهاجرة السوء ، ومجاهدة النفس ، رجاء إنجاز الموعود ، وتقربا إلى الرحيم الودود .