الجنيد البغدادي
99
رسائل الجنيد
الوصل . وقال ذو النون : المحبة خوف ترك الحرمة مع إقامة الحرمة . قال أبو يزيد : المحبة استقلال الكثير من نفسه واستكثار القليل من حبيبه . قال سهل : المحبة متابعة الطاعة ومخالفة المعصية . قال جعفر الصادق : المحبة على وجهين محبة بعلاقة ومحبة بغير علاقة . وقال الجنيد : إن المحب إذا ذكر حبيبه حرم محبته . قال الشبلي : المحبة للّه وحده . وقال : حرم اللّه المحبة على صاحب العلاقة . قال النوري : إذا أحببت في سبب فحبك السبب لا المسبب . وقال : المحبة محبة المحبة والإنكار من المحبة . وقال ابن عطاء : المراد بلغ صفاء المحبة غمسه في غير الذوق فأذاق منه المحبة مائتي وستين عرقا كل عرق محبة وهذا خلاف الآخر وإن المحبة تتقلب في كل يوم وليلة على مائتي وستين حالا . وقال : المحب إذا ادعى الملك خرج من المحبة . وقال ذو النون : إني أريد أن أحبه من قلبي فعجزت إلا محبة غرضية فأحبه محبة الحبيب الذي هو غرضه . وقال ذو النون : المحب على ثلاثة أوجه محبة الاكتساب ومحبة بر وعطاء ومحبة المحب ذاته . وقال أبو يزيد : الطريق لا تخلو من المحبة وذلك ممزوج فإذا شرب صرفا صار شهي . وقال : لا ينام المحب إلا من سروره ، ولا يأكل إلا من حزنه ، ولا يتكلم إلا منه . وقال : حرم اللّه المحبة إلا على الوافي بعهده . وقال الشبلي : صراط أولياء اللّه محبة اللّه المحبة للّه . وقال : المحبة الكاملة أن تحبه من قلبه . وقال : من أحب اللّه قبل اللّه فهو مشرك . وقال : المحبة على أربعة أوجه محب البر وهو بعيد من المحبة والبر ومحب المحبة وهو قريب ووجد ووصل ومحبة الصفات وهو هالك إذا رضي به ومحب هو وذات فهو بالمحبة محب . وقال أبو علي الروزبادي : ما لم تخرج من كليتك لم تدخل في حد المحبة . قال الجنيد : تحريك المحبة كله أمره . وقال النوري : إن الأمر والنهي والسنة والأدب والحركات والخطرات واللحظات والإشارات صار الأمر كله لمحب أمر المحب . وقال النوري : لو كان نفس يخرج بغير أمر حبيبه خرج من المحبة وسلب صفة بره . وقال ابن عطاء : مقام المحبة مقام العتاب . وقال المحبة محبة الأولياء . وقال أبو يزيد : المحبة معيار اللّه يظهر فيه القريب من البعيد . قال ذو النون : من أحبه لسبب فهو على راحة ومن أحبه لغير سبب فهو المبتلى الممتحن . قال الجنيد : المحبة أمانة اللّه ولكن المحبة الدائمة لا الفرعية . وقال النوري : التوحيد هو المحبة فعلى قدر التوحيد تكون المحبة . قال ابن عطاء : من ادعى المحبة واشتغل بغير المحبة والحبيب فقد استهان على اللّه عز وجل .