الجنيد البغدادي
97
رسائل الجنيد
حار ومن علم آياته تملك ومن جهلها ترك . قال الجنيد : العلم الأكبر علم القيام بالدوام وعلم الحال بغير احتيال . وقال الشبلي : من علم شأنه عاد به أمر به . وقال ذو النون : من لم يعلم أيامه فإذا يومه . وقال النوري : من علم عند المعرفة فقد أشرك ومن عرف المشاهدة فقد كفر . وقال : من أجاب دعوة العلم ولم يجب دعوة المعرفة فقد حجب . وقال الشبلي : الدعوة ثلاثة دعوة العلم ودعوة المعرفة ودعوة المعاينة . وقال : الدعوة عند الدعوة كفر . وقال الجنيد : العلم شيء بمحيط والمعرفة شيء بمحيط فأين اللّه وأين العبودية ؟ وقال الشبلي : من اشتغل بالدعوى اضطرب عليه المعنى وقال أبو يزيد : العلم عذر والمعرفة مكر والمشاهدة حجاب فمتى تجد ما تطلب . قال رويم : المقامات كلها علم والعلم حجاب . وقال الشبلي : العلم خبر والخبر جحود . وقال أبو علي الروزباري : أفكار العبد يظهر عنده علمه . وقال الجنيد : العلم والمعرفة لازم على العبد وهما ليسا من صفات العبد فإذا عرف وعلم فانظر كيف كان . وقال أيضا أو لا العلم ثم المعرفة ثم العلم بالمعرفة ثم المعرفة بالعلم ثم الجحود بالمعرفة ثم الإنكار بالجحود ثم الإقرار بالإنكار ثم العلم بالإقرار ثم المعرفة بالعلم ثم الإنكار بالمعرفة ثم الجحود بالإنكار ثم الأوقات بالإنكار ثم المعرفة بالإنكار ثم الجحود بالإنكار ثم التقى ثم الغرق ثم الهلاك فإذا دفعت النظر فكل ذي حجاب . وقال الجنيد : الإثبات مكر والعلم بالإثبات مكر والحركات غدر والعلم بالحركات والموجود من داخل المكر غدر . وقال الشبلي : العلم جحود والمعرفة إنكار والتوحيد إلحاد . وقال النوري الخبر علم والإنكار إلحاد والمشاهدة كفر ولا يكفر التوحيد كفر . وقال ابن عطاء : العلم علم جهل والمعرفة معرفة الإنكار والمشاهدة مشاهدة جحود . وقال ذو النون : في طريق المعرفة ألف علم وعند كل علم جهل وألف معرفة وعند كل معرفة إنكار . قال أبو يزيد : يقولون ألف والطريق واحد إلى اللّه الذي يصل إليه فإذا نظرت وصلت . وقال : كل لا تجاوز من مكره ومكره من مكرهم .