الجنيد البغدادي

285

رسائل الجنيد

والمعنى في ذلك : أن الجنيد رحمه اللّه كان متشرفا على حاله بفضل علمه وتمكينه فأوراه موضع ما يخشى عليه من الدعوى فيما يقول لأن من كان اللّه حسبه قولا وحقيقة يستغني عن السؤال فسؤاله للجنيد رحمه اللّه عن ذلك ينبئ عن أنه مقارب لما هناك ( كتاب اللمع ، ص : 488 ) . ذكر جماعة المشايخ قال : فجاءت هذه المرأة إلى الجنيد رحمه اللّه فقالت : ما تقول في رجل كان طريقي إلى اللّه ؟ فذهب اللّه وبقي الرجل ؟ ! فعلم الجنيد أيش مرادها فلم يجبها وقال : " حسبنا اللّه ونعم الوكيل " ثم عرضت نفسها بالتزويج على سمنون فأبى ذلك عليها سمنون ( كتاب اللمع ، ص : 498 ) . فصل آخر : وكذلك الجنيد مع كثرة علمه وتبحره وفهمه ومواظبته على الأوراد والعبادات وفضله على أهل زمانه : بالفهم والعلم والدين حتى يقال له " طاووس العلماء " فكم من مرة قد طلب وأخذ وشهدوا عليه بالكفر والزندقة ( كتاب اللمع ، ص : 500 ) . * * *