الجنيد البغدادي
273
رسائل الجنيد
تخرج ذلك عن ذكري وتمنعه من قلبي واجعل أوقائي من الليل والنهار بذكر معمورة وبخدمتك وعبادتك موصولة حتى يكون الورود ورودا واحد والحال حالا واحدا لا سآمة فيه ولا فتور ولا ملل ولا تقصير حتى أسرع به إليك في حين المبادرة وأسرح بذلك إليك في ميادين المسابقة وارزقني من طعم ذلك اللذائذ السابغة يا أكرم الأكرمين . ( كتاب اللمع ، ص : 329 ) . باب الدعوات التي كان يدعو بها الشيخ سمعت جعفر قال : سمعت الجنيد رحمه اللّه قال : كان سري السقطي رحمه اللّه إذا دعا يقول : اللهم مهما عذبتني بشيء فلا تعذبني بذل الحجاب . ( كتاب اللمع ، ص : 332 ) . دعاء للجنيد رحمه اللّه تعالى ، إلهي وسيدي ومولاي من أحسن منك حكما لمن أيقن بك ومن أوسع منك رحمة لمن اتقاك وقصدك ؟ ومن أسرع منك عطفا ورأفة لمن أرادك وأقبل على طاعتك ؟ فكلهم في نعمائك يتقلبون ولك بفضلك عليهم يعبدون سرت همومهم بك إليك وانفردت إرادتهم لديك وأقبلت قلوبهم بك عليك وفنيت حظوظهم من دونك واجتمعت لك وحدك فهم إليك في الليل والنهار متوجهون وعليك في كل الأحوال مقبلون ولك على الأحوال مؤثرون فأنا أسألك إلهي وسيدي ومولاي أن تكون لي بفضلك كالئا كافيا عاصما راحما فإني إليك لاح وبك مستغيث وإليك راغب ومنك راهب وعليك في أمور الدنيا والآخرة متوكل لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين . ( كتاب اللمع ، ص : 333 ) . وعن جعفر الخلدي رحمه اللّه ، أنه قال : كان الجنيد رحمه اللّه يوصي لرجل ويقول : قدم نفسك وأخر عزمك ولا تقدم عزمك وتؤخر نفسك فيكون فيها إبطاء كثير . ( كتاب اللمع ، ص : 334 ) . وصاياهم التي أوصى بها بعض لبعض وقال الجنيد رحمه اللّه في كلام له لبعض أصحابه : أوصيك بقلة الالتفات إلى الحال الماضية عند ورود الحال الكائنة قال : وقلت لأبي عبد اللّه الخياط الدينوري رحمه اللّه : أوصني بشيء فقال : أوصيك بخصلة ما أعلم أن يكون خصلة لم