الجنيد البغدادي

252

رسائل الجنيد

سمعت وانصرف عني ولم أعرفه ولم أقف عليه ( الرسالة القشيرية ، ص : 152 ) . التوكل وقيل : دخل جماعة على الجنيد ن فقالوا : أين نطلب الرزق ؟ فقال : إن علمتم في أي موضع فاطلبوه ، قالوا : فنسأل اللّه تعالى ذلك ، فقال : إن علمتم أنه ينساكم فاذكروه ، فقالوا : ندخل البيت فنتوكل ، فقال التجربة شك ، قالوا : فما الحيلة ؟ فقال : ترك الحيلة . ( الرسالة القشيرية ، ص : 168 ، 169 ) . الشكر وقال الجنيد : الشكر أن لا ترى نفسك أهلا للنعمة ( الرسالة القشيرية ، ص : 174 ) . يقول الجنيد : كنت بين يدي السري ألعب ، وأنا ابن سبع سنين ، وبين يديه جماعة يتكلمون في الشكر ، فقال لي : يا غلام ما الشكر ؟ فقلت : أن لا تعصي اللّه بنعمه . فقال : يوشك أن يكون حظك من اللّه تعالى لسانك . قال الجنيد : فلا أزال أبكي على هذه الكلمة التي قالها السري . ( الرسالة القشيرية ، ص : 175 ) . يقول الجنيد : كان السري إذا أراد أن ينفعني يسألني ، فقال لي يوما : يا أبا القاسم ما الشكر ؟ فقلت : أن لا يستعان بشيء من نعم اللّه تعالى على معاصيه ، فقال : من أين لك هذا ؟ فقلت : من مجالستك . ( الرسالة القشيرية ، ص : 176 ) . الغيبة قال الجنيد : كنت جالسا في مسجد الشونيزية أنتظر جنازة أصلي عليها ، وأهل بغداد على طبقاتهم ينتظرون الجنازة ، فرأيت فقيرا عليه أثر النسك يسأل الناس ، فقلت في نفسي : لو عمل هذا عملا يصون به نفسه كان أجمل به . فلما انصرفت إلى منزلي ، وكان لدى شيء من الورد بالليل حتى البكاء والصلاة وغير ذلك ، فثقل على جنيع أورادي فسهرت وأنا قاعد فغلبني النعاس ، فرأيت ذلك الفقير قد جاءوا به على خوان ممدود ، وقالوا لي : كل لحمه فقد اغتبته وكشف لي عن الحال ، فقلت : ما اغتبته . إنما قلت في نفسي شيئا ، فقيل لي : ما أنت ممن يرضى منك بمثله ، فاذهب فاستحله ، ولم أزل أتردد حتى رأيته في موضع يلتقط عند تراد الماء أوراقا من