الجنيد البغدادي
101
رسائل الجنيد
لكل حق حقيقة ولكل حقيقة حق « 1 » ولكل حقيقة حق . وقال الشبلي : الحقيقة مع جمع الكل بالواحد فردا . وقال : الباطن عند الظاهر حقيقة والسر عند الباطن حق والذكر بالدوام حقيقة بحق ومشاهدة السر حق الحقيقة . وقال : الهمة حقيقة والإرادة قوله وإن لكل حق حقيقة أي لكل إرادة همة . صفة الهمة والإرادة قال الجنيد : الهمة إشارة اللّه والإرادة إشارة الملك والخطرة إشارة المعرفة والنية إشارة الشيطان والشهوة إشارة النفس واللهو إشارة الكفر . وقال : ما عاتب اللّه صاحب همة وإن عصاه . قال النوري : حرم اللّه النار على أهل الهمة وحرم الزيادة على أهل الإرادة . وقال ابن عطاء : الهمة لا يزيلها عوارض والإرادة يزيلها العوارض . وقال : عوارض الإرادة المنية وعوارض الهمة الحقيقة . قال الشبلي : صاحب الهمة لا يشتغل بشيء وصاحب إرادة يشتغل . وقال : الهمة للّه وما دونه ليس بهمة ، الحفاظ مع الوفاء والإرادة عبادة مع الجفاء والمنية تحريك بالحطاء « 2 » قال النوري الهمة نية السر إلى شيء والإرادة معه نية القلب إلى شيء . قال ابن عطاء : الهمة لا تنزل من العرش والإرادة تنزل من الآخرة والمنية لا تخرج من الدنيا . قال رويم : الهمة لا تسكن بالمحبة والإرادة تسكن بالمحبة والمنية صاحب السعة . وقال الجنيد : من له همة فهو في ديوان البالغين ومن له إرادة فهو في ديوان المريدين ومن له منية فهو في ديوان العاصين شاء أو أبى . قال النوري : معصية الهمة طاعة وطاعة المنية معصية . وقال ابن عطاء : حاصل الهمة أن لا تبطله عوارض . وقال الشبلي : الهمة لا تكون في الدنيا . وقال جنيد : الهمة تسري لأوليائه كما أن الوحي يسرى لأنبيائه . وقال أيضا : من له همة فيبقى ومن له إرادة فيعمى . قال ذو النون : صاحب الهمة وإن كان أعوج فهو مسلم وصاحب إرادة وإن كان صحيحا فهو منافق . قال أبو يزيد : كفر أهل الهمة إسلام من أسلم من
--> ( 1 ) مكررة في الأصل . ( 2 ) هكذا في الأصل .