يحيى بن معاذ الرازي
20
جواهر التصوف
فإذا كانت طواياك التي * بين جنبيك كذا فيها خلول كيف تدرى من على العرش استوى * لا تقل كيف استوى كيف النّزول كيف تجلّى الله أم كيف يرى * فلعمري ليس ذا إلا فضول وهو لا كيف ولا أين له * وهو ربّ الكيف ، والكيف يحول وهو فوق الفوق ، لا فوق له * وهو في كل النواحي لا يزول جلّ ذاتا وصفات وسما * وتعالى قدره عمّا أقول [ الحاوي للفتاوى للسيوطي 2 / 238 وما بعدها ] * * * 7 - « ربمّا رأيت أحدهم يقول : عشرين سنة أطلب ربى ؛ ويحك ! ربّك لا تجده على تضييع نفسك أبدا ، اطلب نفسك حتى تجدها ، فإن وجدتها فقد وجدت ربّك » [ الحلية : 10 / ] . * وجدان النفس ، أي التزامها لشرع الله وتكون حركتها كلها له في النوايا والأفعال والأقوال ، وبذلك يجد اللّه مقبلا عليه . * * * 8 - « سأل رجل يحيى بن معاذ : أخبرني عن الله . قال يحيى : إله واحد . الرجل : كيف هو ؟ قال يحيى : ملك قادر . الرجل : أين هو ؟ قال يحيى : بالمرصاد . الرجل : ليس عن هذا أسألك . يحيى : فذاك صفة المخلوق ، أمّا صفة الخالق فقد أخبرتك . » [ الحلية : 10 / 60 ] . * يبدو أن السائل من المشبّهة المجسّمة ، ولذا نرى ردود شيخنا يحيى قصيرة ومحددة . * * *