يحيى بن معاذ الرازي

15

جواهر التصوف

منها ، وقد يكون متأولا فيها ، وعموما لغلبة الطاعات فإنها مغفورة و « الحسنات يذهبن السيئات » بخلاف من كان قلبه مع المعاصي . . فما تنفع طاعة مع إصرار على المعصية ورغبة في تكريرها . * * * 4 - « طوبى لعبد أصبحت العبادة حرفته ، والفقر منيته ، والعزلة شهوته ، والآخرة همّته ، وطلب العيش بلغته ، وجعل الموت فكرته ، وشغل بالزهد نيته ، وأمات بالذّل عزّته ، وجعل إلى الربّ حاجته ، يذكر في الخلوات خطيئته ، وأرسل على الوجد عبرته ، وشكى إلى الله غربته ، وسأل بالتوبة رحمته ، طوبى لمن كان ذلك صفته ، وعلى الذنوب ندامته ، وجار الليل والنهار ، وبكاء إلى الله بالأسحار ، يناجى الرحمن ، ويطلب الجنان ، ويخاف النّيران ! » [ الحلية : 10 / 58 ] . * جمع الشيخ في هذه العبارة معظم فضائل الأعمال ، وغبط من يتحلى بهذه الصفات ، نسأل الله أن يحققنا بهذه الفضائل ، إنه على ما يشاء قدير . وفي الأبواب التالية من الكتاب سنعرض لهذه الموضوعات إن شاء الله . * * *