يحيى بن معاذ الرازي

122

جواهر التصوف

ذكرتني في نفسك ذكرتك في نفسي ، وإن ذكرتني في ملأ ذكرتك في ملأ خير منهم . . . » صحيح الجامع الصغير . 11 - الذكر حياة القلب ، وحديث البخاري : « مثل الذي يذكر ربّه والذي لا يذكره مثل الحىّ والميت » وقال ابن تيمية : « الذّكر للقلب مثل الماء للسّمك » وقال الكناني : « رأيت النبىّ صلى اللّه عليه وسلم في المنام ، فقلت يا رسول الله ، ادع الله أن لا يميت قلبي ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : قل كل يوم أربعين مرة : « يا حي يا قيوم ، لا إله إلا أنت ؛ فإن الله يحيى قلبك » . 12 - الذكر جلاء للقلب ، إنّ القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد وجلاؤها ذكر الله . 13 - الذكر يكفّر الذنوب ، فإنه من أعظم الحسنات قال تعالى إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ [ هود - 114 ] . 14 - يتم التعرف به إلى الله ويزيل الوحشة بين العبد وربه ، والحديث : « تعرّف إلى الله في الرّخاء يعرفك في الشّدّة » . 15 - الذكر يأخذ بيد صاحبه عند الشدائد فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ( 143 ) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [ الصافات : 143 ، 144 ] . 16 - الذكر ينجى من العذاب . . الحديث الصحيح : « ما عمل ابن آدم عملا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله » . 17 - الذكر سبب لنزول السكينة وغشيان الرحمة وحفوف الملائكة بالذاكر والحديث الصحيح « ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ، ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السّكينة وغشيتهم الرّحمة ، وحفّتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده » . 18 - في الذّكر شغل للّسان عمّا يكبّ صاحبه في النار من حصائد اللسان ، كالكذب ، والغيبة ، والنميمة ، وفحش القول . . 19 - إظلال الله للذاكر يوم الحرّ الأكبر . . والحديث « سبعة يظلّهم الله في ظلّه يوم لا ظلّ إلا ظلة . . . ، منهم رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه » . 20 - الذاكر في معيّة الله ، والحديث القدسي « عبدي أنا عند ظنّك بي ، وأنا معك إذا ذكرتني » أي في معية الولاية والمحبة والنّصرة . 21 - الذاكر من جلساء الملك ، والحديث القدسي : أنا جليس من ذكرني ( ح 611 كشف الخفا ) . 22 - يعطى الذاكر أفضل ما يعطى للسائلين والحديث « من شغله ذكرى والقرآن عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطى السائلين » . . وقالوا : إن الرضا هو أفضل من جميع عطايا السائلين في