الحارث المحاسبي

169

الرعاية لحقوق الله

حقّا ولم يقل كذبا ، فلا تطيب نفسه من التوبة من الغيبة له ، ويعزم ألا يكذب عليه ولا على أحد ، وكذلك يغتابه ويقذفه ثم يندم على القذف أو ذكر والديه ولا يندم على الغيبة ؛ وكذلك يصارمه ويقع فيه ، فيتوب عن أن يذكره بسوء ، ولا يقوى على أن يترك مصارمته حقدا ، وأنف أن يبدأه بالصلح والكلام والسلام ، وكذلك يعمل من التجارة بما لا يحلّ له ، كالربا والكذب والمرابحة ، أو في مدح سلعته ، أو ذم سلعة غيره ، فيتوب من الربا والكذب ولا يتوب من المدح والذمّ ، فقد راقب اللّه عز وجل ، ورعى حقوقه في التوبة في بعض ما يكره اللّه عز وجل ، وضيّع الرعاية في بعض ما كره اللّه عز وجل ، حتى أقام عليه ولم يقلع عنه . * * * * * * * * * *