الحارث المحاسبي

155

الرعاية لحقوق الله

المريض الذي لا يخاف عليه ، ويمكنه إتيانه بعد الجمعة ، فإن خاف الموت أن يعاجله ، أو كان لا يمكنه إتيانه بعد الجمعة فعيادته أفضل ، إذا كان أخا أو جارا يلزمه حقّه ، وإلّا فلا يدع البكور لأن ذلك يفوته إلى الجمعة الأخرى إن عاش . أو كالجلوس في المسجد حتى تطلع الشمس ، ويعرض له زيارة ، أو عيادة لا يفوت وقتها ، فيبدأ بالزيارة والعيادة ويدع الجلوس الذي يفوت وقته ، وقد يمكنه بعد طلوع الشمس أن يزور ويعود ، إلا أن يكون له شغل هو أولى به بعد طلوع الشمس لا يتفرغ لذلك ، فلينظر حينئذ من يزور ومن يعود في الفضل والمنفعة في الدّين والسلامة فإن كان كذلك فوقتها حينئذ واحد ، فليبدأ بالزيارة والعيادة إن كان فيها المنفعة والسلامة أو الفضل لمن يعود ، وكذلك يؤثر الزيارة على عيادة من هو أولى به ، وذلك أنه يخاف فوته فأولى به العيادة له . * * * * * * * * * *