الحارث المحاسبي
144
الرعاية لحقوق الله
وزيد بن ثابت استمرّ به البول ، فكان يتوضأ ويرسل البول « 1 » . أو يمرض فلا يمكنه الصلاة قائما ولا يمكنه قاعدا ، أو لا يمكنه أن يسجد على الأرض فيدع الصلاة انتظارا للعافية حتى يخرج وقتها ، أو رجاء أن يخف ما به ، وكذلك الصداع وغيره حتى يمكنه الصلاة ، والأمّة مجمعة أن عليه أن يصلي كما أمكنه ، وقد جحشت « 2 » ساق النبي صلّى اللّه عليه وسلم فصلى جالسا « 3 » ، ومرض صلّى اللّه عليه وسلم فصلى جالسا يوم توفّى وأبو بكر إلى جنبه « 4 » . وقد يعرض للعبد الفرض فيقوم به فيضيّع ما هو أوجب منه ، كالصوم في السفر أو الصوم في المرض ، حتى لا يقدر أن يصلي إلا قاعدا أو مضطجعا ، ولو أفطر لأمكنه أن يصلي قائما ، وقد يصوم في السفر أو في المرض حتى يضجر ويخرج إلى ما لا يحل له من الكلام وغيره . وقد يجب على العبد الفرض ، فيؤدّيه لإرادة الدنيا ، يرى أن ذلك يجزيه ،
--> ( 1 ) أخرجه عبد الرزاق 1 / 151 ( 582 ) . ( 2 ) جحش : انخدش جلده وانقشر . ( 3 ) الحديث في ذلك عن أنس أخرجه البخاري في الصلاة 1 / 487 ( 378 ) ، وفي الأذان 2 / 173 ( 689 ) و 216 ( 732 ، 733 ) و 290 ( 805 ) ، وفي تقصير الصلاة 2 / 584 ( 1114 ) ، ومسلم في الصلاة 1 / 308 ( 411 ) ، وأبو داود في الصلاة 1 / 164 ( 601 ) ، والترمذي في الصلاة 2 / 384 ( 358 ) ، والنسائي في الإمامة 2 / 98 ، 99 ، وابن ماجة في إقامة الصلاة 1 / 392 ( 1238 ) ، والدارمي في الصلاة 1 / 319 ( 1256 ) ، ومالك في صلاة الجماعة ص 135 ( 16 ) ، وأحمد 3 / 110 ، 162 . ( 4 ) الحديث في صلاته جالسا في مرض موته عن عائشة ، أخرجه البخاري في الأذان 2 / 173 ( 688 ) ، وفي تقصير الصلاة 2 / 584 ( 113 ) ، وفي السهو 3 / 108 ( 1236 ) ، وفي المرضى 10 / 120 ( 5658 ) ، ومسلم في الصلاة 1 / 309 ( 412 ) ، وأبو داود في الصلاة 1 / 165 ( 605 ) ، وابن ماجة في إقامة الصلاة 1 / 392 ( 1237 ) . وهو مروي بقصة المرض وخروج النبي صلّى اللّه عليه وسلم بين رجلين إلى الصلاة . انظر الخبر ( 72 ) من كتاب « المستفاد » بتحقيقي .