الأمير الحسين بن بدر الدين

72

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها [ الحج : 45 ] أي على سقوفها . وخامسها : السلطان والملك ، قال زهير « 1 » : تداركتما الأحلاف قد ثلّ عرشها * وذبيان إذ زلّت بأقدامها النعل وفي كتاب العين « 2 » : إذا زال قوام الرجل « 3 » قيل : قد ثلّ عرشه . قال الشاعر : ولو هلكت تركت الناس في وهل « 4 » * بعد الجميع وصار العرش أكسارا أما الموضع الثاني : وهو في بيان معاني الاستواء ، فله معان ثمانية : أحدها الركوب ، قال تعالى : فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ [ المؤمنون : 28 ] . ومنها الاستقرار « 5 » ، قال تعالى : وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ [ هود : 45 ] وهو جبل بالموصل « 6 » . وثانيها : انتصاب الساق ، قال تعالى : فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ [ الفتح : 29 ] . وثالثها : القصد ، قال تعالى : ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ [ البقرة : 29 ] . قال ابن عباس : يعني قصد إلى خلقها . ورابعها : تمام الشباب وانتهاؤه ، قال تعالى : وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى [ القصص : 14 ] . وخامسها : الاعتدال . يقال : استوى كذا وكذا ، أي اعتدلا . قال الشاعر :

--> ( 1 ) ينظر ديوانه ص 42 . ( 2 ) للخليل بن أحمد الفراهيدي 8 / 216 مادة ثل . 1 / 249 مادة عرش . ( 3 ) في ( ب ) : قوام أمر الرجل . ( 4 ) الضعف والفزع . القاموس ص 1381 . ( 5 ) الدر المنثور : 3 / 605 . ( 6 ) يوجد بالعراق ينظر الدر المنثور 3 / 606 .