الأمير الحسين بن بدر الدين
589
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
المصادمة لا ثياب المنادمة ، وربما يجهرون باستحلال ذلك ، وينشد منشدهم بغير محاشمة ، يجوز على مذهب الشافعي تقبّل حبيبك في الجامع « 1 » ، ويقول أيضا : ما أنزه كتابي عن سطره فيه . كيف « 2 » يشكّ في كفرهم ، أو يعتقد جواز مجاورتهم ، وهذا كالخارج عما نحن فيه ، إلا أن الحديث ذو شجون « 3 » . وعن علي عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « من أدخل بيته مزمارا أو لهوا « 4 » فقد شمت بأبيه آدم ؛ لأن إبليس اتخذ المزامير والسرور والطرب حيث وقع آدم في الخطيئة » « 5 » . وعن أبي أمامة وجابر : من مات وله جارية مغنّية لم يصلّ عليه « 6 » . ومنها اللعب بالنرد ، ومن لعب به فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « من لعب بالنّرد فقد عصى اللّه ورسوله » « 7 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « من لعب بالنرد ثم يقوم يصلي لا يقبل اللّه صلاته » « 8 » . وعن علي عليه السّلام أنه مر بقوم يلعبون بالنرد فضربهم بدرّته
--> ( 1 ) في ( ب ) : المجامع . ( 2 ) في ( ب ) : فكيف . ( 3 ) المؤلف رحمه اللّه شاهد عصره ، وربما كان هناك أصحاب مجون استحقوا ما قاله فيهم واللّه أعلم . ( 4 ) في ( ب ) : أو لهى . ( 5 ) الحاكم في السفينة 3 / 119 ( 6 ) ذكر ذلك القرطبي 14 / 37 عن عائشة قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : من مات وعنده جارية مغنية فلا تصلوا عليه . ( 7 ) أخرجه أحمد بن حنبل 7 / 130 رقم 19538 ، ورقم 19539 عن أبي موسى . ( 8 ) الحاكم في السفينة 3 / 121 . وفي الكنز 14 / 217 رقم 40649 بلفظ : « من لعب بالميسر ثم قام يصلي فمثله كمثل الذي يتوضأ بالقيح ودم الخنزير ، فيقول اللّه : لا تقبل له