الأمير الحسين بن بدر الدين

581

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

يوم القيامة ، ولا يدعها أحد في الدنيا إلا سقاه اللّه منها في حظيرة الفردوس » « 1 » . وعن عبد اللّه بن العباس وأبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال في خطبة الوداع : « ومن شرب الخمر في الدنيا سقاه اللّه يوم القيامة من سمّ الأساود ، وسمّ الحيات والعقارب ، فيشربه فيتساقط لحمة وجهه « 2 » في الإناء قبل أن يشربها ، فإذا شربها انفسخ منها لحمه وجلده ، وصار على جلده كالجيفة ، يتأذى منها أهل الجمع . ألا وإن ساقيها وشاربها وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومبتاعها وآكل ثمنها ، فهم فيها سواء في إثمها . ومن سقاها يهوديا أو نصرانيا أو صابيا أو امرأة أو صبيا أو من كان من الناس ، فعليه وزر من شربها . ألا ومن باعها أو اشتراها لغيره أو اعتصرها لغيره لم يقبل اللّه منه صلاة ولا صياما ولا حجا ولا اعتمارا حتى يتوب منها ، فإن مات قبل أن يتوب كان حقا على اللّه أن يسقيه بكل جرعة شرب منها في الدنيا من صديد جهنم في الآخرة . ألا وإن اللّه لعن الخمر بعينها ؛ فقليلها وكثيرها حرام ، والمسكر من كل شراب . ألا وإن كل مسكر حرام ولو جرعة واحدة » « 3 » . وعن ابن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « لعن اللّه الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه » « 4 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم

--> ( 1 ) رأب الصدع 3 / 1585 بلفظ : أقسم ربي لا يشرب عبة في الدنيا خمرا إلا سقاه يوم القيامة حميما . وفي مسند أحمد 8 / 286 رقم 22281 : ولا يدعها عبد من عبادي من مخافتي إلا سقيتها إياه من حظيرة الفردوس . ( 2 ) في ( د ) : لحم وجهه . وفي الهامش : لحم جلده . ( 3 ) شمس الأخبار 2 / 190 ، وعزاه إلى أصول الأحكام . ( 4 ) أخرجه أبو داود 4 / 82 رقم 3676 . وابن ماجة 2 / 1112 برقم 3380 ب ، بلفظ : لعن رسول اللّه في الخمر عشرة . . » .