الأمير الحسين بن بدر الدين
579
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
على بهيمة فاقتلوه مع البهيمة » « 1 » . قيل لابن عباس : ما شأن البهيمة ؟ قال : إنها ترمى ، فيقال : هذه وهذه ، وقد فعل بها ما فعل . فدل ظاهر الخبر على وجوب قتل من يفعل هذا الفعل ؛ فإذا ثبت وجوب القتل ظهر بذلك صحة مذهب القاسم عليه السّلام ، وهو أحد قولي الشافعي رحمه اللّه ، والقول الآخر ، أنه لا يقتل إلا أن يكون محصنا . وذكر أصحاب الشافعي فيمن أتى بقرة الغير فقتلت فإنه لا يؤكل لحمها ويضمن الواطي قيمتها . ومثله ذكره الإمام السيد أبو طالب رضي اللّه عنه في وجوب قيمتها على الواطي . قال المؤيد بالله رضي اللّه عنه فإن اشتبهت عليه البقرة ، فلا شيء عليه . وأما ناكح اليد فإنه يعزّر . وكذلك من أتى امرأته وهي حائض . وكذلك من أتى امرأته في دبرها فإنه يعزّر على قدر ما يقع بمثله الانزجار عن مثل هذا الصنيع القبيح ، والتعزير في مثل ذلك دون حد الزنا « 2 » بسوط أو سوطين . وإقامة ذلك إلى الأئمة في وقتهم ، فإن لم يكن إمام وقتل المخنّث قاتل فلا قود عليه ولا دية . وكذلك ذكر أصحاب الشافعي رضي اللّه عنه فيمن يرى « 3 » رجلا يزني بامرأة - وكان الزاني محصنا - جاز له قتله « 4 » . وإن كانا جميعا محصنين جاز له قتلهما . قال السيد الإمام أبو طالب يحيى بن الحسين عليه السّلام وهذا يجب أن يكون صحيحا على أصل يحيى بن الحسين الهادي عليه السّلام ؛ لأن إقامة الحدود -
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود في الجامع الصحيح 4 / 46 رقم 1455 . وسنن أبي داود 4 / 609 رقم 4464 . وكنز العمال 5 / 335 رقم 13123 كما أخرجه في المستدرك 4 / 355 . ( 2 ) في ( ج ) ، ( ب ) : الزاني . ( 3 ) في ( ب ) ، ( ج ) : رأى . ( 4 ) من هنا سقطت صفحة من الأصل ، واعتمدنا ( ب ) ، ( ج ) ، ( د ) ، ( ه ) .