الأمير الحسين بن بدر الدين

570

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

فائدة : ويجب الحد على الزاني بأن يقرّ أربع مرات في أربعة مجالس ، أو يشهد عليه أربعة شهود رجال ، أهل عدالة ، وأمانة ، وطهارة ، وديانة . ولا تقبل شهادتهم حتى يشهدوا بالجماع كالميل في المكحلة . ويجوز لهم النظر إلى عورة الزّانيين لإقامة الشهادة عليهما متى كانوا أربعة ، ولا يجوز النظر لمن دون الأربعة ؛ لأنه لا يقام الحد بشهادتهم ، فإذا كملت الشهادة ، وحصل للحاكم ثبوت عقل الشهود ، وصحة عدالتهم ، وصحة أبصارهم - أقام عليهم الحد « 1 » : فإن كان الزاني بكرا فحدّه الجلد مائة جلدة ، إن كان حرا ذكرا كان « 2 » أو أنثى متى كان الزاني عاقلا بالغا ، وإن كان الزاني محصنا فحدّه أن يجلد مائة جلدة ، ذكرا كان أو أنثى ، ويرجم بالحجارة حتى يموت ، ويكون الرجم عقيب الجلد ، ولا بد من الجمع بينهما . والإحصان يثبت بأن يكون الزاني حرا بالغا عاقلا ذكرا كان أو أنثى ، وأن يكون الزاني قد تزوج بامرأة عاقلة يجامع مثلها في الفرج ، وأن يكون نكاحه لها نكاحا صحيحا ، وأن يكون قد جامعها . قال الهادي عليه السّلام : وكذلك إن خلا بها خلوة صحيحة توجب كمال المهر : وسواء كانت الزوجة حرة أو أمة « 3 » . وذكر المرتضى لدين اللّه محمد بن الهادي ( ع ) : أن امرأة حرة لو تزوج بها صبي لم يبلغ ، ودخل بها ، ثم زنت - أنه إن كان مثله يأتي النساء فهو يحصنها ، وكذلك إن تزوج بالغ بصبية لم تبلغ ودخل بها ، ومثلها يؤتى فهو محصن ، ذكره في النوازل « 4 » .

--> ( 1 ) الظاهر عليهما أي الزانيين . ( 2 ) في ( ب ) : بحذف كان . ( 3 ) الأحكام 2 / 226 . ( 4 ) هو لصاحب القول المرتضى بن الهادي ( ع ) .