الأمير الحسين بن بدر الدين
565
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
حتى تبدوا أفئدتهم « 1 » ؛ فإذا كان هذا في أعوانهم ، فكيف حكم أعيانهم . وقال اللّه تعالى : احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ . . الآية [ الصافات : 22 ] . جاء في الحديث : « أنّهم يحشرون حتى من برا لهم قلما ، فيؤمر بهم إلى النّار » . وعن عبد اللّه بن مسعود عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الظلمة وأعوان الظلمة ، وأشباه الظلمة حتى من برا لهم قلما ، أو لاق « 2 » لهم دواة ، فيجمعون في تابوت من حديد ، ثم يرمى بهم في جهنم » . وعن ابن عمر عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « لردّ دانق من حرام يعدل عند اللّه سبعين حجّة مبرورة » « 3 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « يؤتى بالظالم يوم القيامة - ويداه مغلولتان حتى يكون عدله الذي يفكّه ، وجوره الذي يوبقه » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ومن مطل غريمه وهو يقدر على أداء حقّه فعليه عن كلّ يوم مطله لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين . وقال اللّه سبحانه في الزبور : يا داود ما يؤمّن الظّالم أن أقصمه في الساعة التي ظلم فيها ، فإذا رأيت منكرا فغيّره . يا داود من عظّم فاسقا أو قرب من فاسق حشرته معه إلى سجّين . وقال نبينا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ألا « 4 » من مدح فاسقا ذهب ماء وجهه ، ألا ومن مشى مع ظالم - وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الدّين ، ألا ومن كثّر سواد قوم فهو منهم ، ألا ومن تشبّه بقوم فهو منهم » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من سوّد علينا
--> ( 1 ) الأحكام 2 / 538 . وأمالي أحمد بن عيسى 3 / 352 . ( 2 ) لاق : هزّ . ( 3 ) أبو طالب في أماليه ص 397 . ( 4 ) في ( ب ) بحذف ألا .