الأمير الحسين بن بدر الدين
548
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
وظاهر كلام القاسم عليه السّلام « 1 » أنه لا يجب كشف الجبهة والكفين في حال السجود ، وذلك لقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ، ولا أكفّ ثوبا ، ولا شعرا » « 2 » . وإن سجد المصلي بظاهر كفيه أو بحروفهما لم يجزه ، وكذلك في القدمين . والتسبيح سنّة ، وما عدا ذلك من الهيئات « 3 » . فصل : في القعود بين السجدتين فإذا فرغت من التسبيح فارفع رأسك ، وأنت تقول : اللّه أكبر ، تبتدي بها ساجدا وتتمّها قاعدا ؛ لأن تشغل جميع الرّكن بالذّكر ، واجلس على رجلك اليسرى بعد وضع ظاهر قدمها على الأرض ، وانصب رجلك اليمنى على أطراف الأصابع بحيث تكون الأرض مماسة لباطن الأصابع « 4 » اليمنى . هذا كلّه واجب مع الطمأنينة في القعود ، على ظاهر فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وذكر الشيخ علي خليل « 5 » رحمه اللّه أنّ ذلك هيئة غير واجب على مذهب الهادي والمؤيد بالله ( ع ) إلا التكبير فهو سنة ، وتطويله هيئة . ومن الهيئة أيضا في القعود أن تضع يديك على فخذيك ، وأصابعهما على أسافل الفخذين مما يلي الركبتين وأن تبسطهما وتفرّقهما ، وأن تضرب ببصرك في قعودك إلى حجرك
--> ( 1 ) في ( ب ) بعد القاسم بزيادة : والهادي ، بخط جديد . ( 2 ) التجريد 1 / 158 ، 159 . ( 3 ) ينظر في شرح التجريد 1 / 158 - 159 . وكأن كلام الأمير مأخوذ منه . ( 4 ) في ( ب ) : أصابع . ( 5 ) هو علي بن محمد الخليلي الزيدي ، الجيلي ، من أتباع المؤيد بالله في أوائل المائة الخامسة ، وهو يروي كتب الزيدية وشيعتهم بالسند المعروف عن القاضي يوسف الجيلي . له المجموع المسمى بمجموع علي خليل ، والجمع بين الإفادة والإفادات . ينظر لوامع الأنوار 1 / 296 . وتراجم الرجال ص 15 .