الأمير الحسين بن بدر الدين
519
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
سبحانه : وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ * يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ * وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ [ الانفطار : 14 - 16 ] . والاحتجاج فيه على نحو ما تقدم . وقوله تعالى : وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ [ النساء : 14 ] والاحتجاج به كما تقدم . ومنها الأدلة « 1 » الخاصة لفساق أهل الصلاة ، وذلك في الكتاب وفي السنة . أما الكتاب فقوله سبحانه : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها [ النساء : 93 ] ، وهذا نصّ على خلود القاتل في النار ، وهو غرضنا وقوله تعالى : وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً * يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً [ الفرقان : 68 - 69 ] . فدلّ ذلك على خلود العصاة من أهل الصلاة ، وذلك يقضي بصحة مذهبنا ، ونحو ذلك من الآيات إذا تأمله المتأمل . وأما السنة فكثير : نحو قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يدخل الجنّة من في قلبه مثقال حبّة من كبر » « 2 » ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يدخل الجنّة خمسة : مؤمن بسحر ، ومدمن خمر ، وقاطع رحم ، ولا كاهن ، ولا منّان » « 3 » ونحو ذلك في الأخبار كثير « 4 » وإذا لم « 5 » يدخلوا الجنة دخلوا النار ؛ لأنه لا دار إلا الجنة أو النار « 6 » .
--> ( 1 ) في ( ب ) : الدلالة . ( 2 ) أخرجه مسلم 1 . 93 رقم 91 . والحاكم 1 / 26 . وابن ماجة 1 / 23 رقم 59 . وأبو داود 4 / 350 برقم 4091 . والترمذي 4 / 317 رقم 1999 . ( 3 ) مجمع الزوائد 5 / 74 . ومسند أحمد رقم 11107 ، 11781 . ( 4 ) مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه » ، مسلم 1 / 68 ، « ولا يدخل الجنة نمام » مسلم 1 / 101 ، ولا مجال للحصر . ( 5 ) في ( ب ) : وإذ لم . ( 6 ) في ( ب ) : والنار .