الأمير الحسين بن بدر الدين

489

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

عن إساءته » « 1 » . ونحو ما رويناه عن الحاكم رحمه اللّه يرفعه بإسناده إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « أوحى اللّه إلى نبيّ من أنبيائه إنّي معذّب من أمّتك مائة ألف : أربعين ألفا من شرارهم ، وستين ألفا من خيارهم . قال يا رب : هؤلاء الأشرار ، فما بال الأخيار ؟ قال : داهنوا أهل المعاصي ، ولم يغضبوا لغضبي » « 2 » . ونحو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لتأمرنّ بالمعروف ولتنهنّ عن المنكر ، أو ليسلّطنّ اللّه شراركم على خياركم فيقتلونكم فلا يبقى أحد يأمر بمعروف ، ولا ينهى عن منكر ، ثم لتدعنّ اللّه فيمقتكم » « 3 » . وفي الحديث : « المستمع أحد المغتابين » « 4 » . وإنما كان كذلك لتركه لإنكار الغيبة على قائلها . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي ، هم أعزّ وأكثر ممن يعمله ولا يغيّرونه إلا عمّهم اللّه بعقابه » « 5 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « سيكون أمراء يملكون رقابكم ، يحدّثونكم فيكذبونكم ، ويعملون فيسيئون ، ولا يرضون عنكم حتى تحسّنوا قبيحهم ، وتصدّقوا كذبهم . فأعطوهم الحقّ ما رضوا به ، فإذا تجاوزوه إليكم فقاتلوهم ، فمن قتل على ذلك فهو شهيد » .

--> ( 1 ) المجموع ص 420 . ( 2 ) أمالي أبي طالب 214 . والمرشد بالله 1 / 35 ، أوحى اللّه إلى يوشع بن نون ( ع ) أني مهلك من قومك مائة ألفا وأربعين ألفا من شرارهم فما بال خيارهم ؟ قال : إنهم يؤاكلونهم ويشاربونهم لا يغضبون لغضبي ، ولا يرضون لرضاي . ( 3 ) أخرجه المرشد بالله في أماليه 1 / 35 . وأبو طالب في أماليه ص 293 . والطبراني في الأوسط 2 / 99 رقم 3179 بلفظ : أو ليسلطن اللّه عليكم . . إلخ . ودرر الأحاديث ص 110 باختلاف يسير . ( 4 ) الزبيدي في اتحاف السادة المتقين 7 / 543 . وتهذيب ابن عساكر 3 / 143 كما في أطراف الحديث 8 / 672 . ( 5 ) أخرجه أبو طالب ص 297 . وأحمد بن حنبل برقم 19250 . 19213 . 19236 عن جرير بن عبد اللّه . وأبو داود 4 / 511 برقم 4339 .