الأمير الحسين بن بدر الدين
471
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
ولكن صلّوا عليّ وعلى آلي معي ، فإنّ اللّه لا يقبل الصلاة عليّ إلا بالصلاة على آلي » « 1 » . وجوب مودّتهم قال اللّه سبحانه : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [ الشورى : 23 ] فجعل اللّه سبحانه مودتهم مستحقّة ؛ لأنه جعلها أجرا . والأجر لا يكون إلا مستحقّا . ولا خلاف بين المسلمين في وجوب تسليم الأجرة إلى الأجير . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أعطوا الأجير أجره قبل أن يجفّ عرقه » « 2 » . ولفظة : القربى المراد بها القرابة بدليل قوله سبحانه وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى [ الأنفال : 41 ] . ولا خلاف بين المسلمين في أنّ المراد به قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد أوضحنا ذلك عند كلامنا في الأخماس في كتاب ثمرة الأفكار في أحكام الكفار . ولما نزلت هذه الآية وهي قوله تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ
--> والحديث وإن رواه بعض أئمتنا المتأخرين فقد أوضحوا سنده فالعهدة على المطلع في النظر في الرجال ، وقد قال النجاشي : إنه - أي البرقي - قد أكثر الرواية عن الضعفاء ، واعتمد على المراسيل ، وفي الخلاصة للحلي من الإمامية والنجاشي عن الغضائري أن القميون طعنوا عليه ، وليس للطعن فيه ، إنما الطعن في من يروي عنه ، فإنه كان لا يبالي عمّن يأخذ على طريقة أهل الأخبار . وهذا الكلام منقول من أعيان الشيعة للأميني 3 / 106 ، وقد ساق الأميني توثيقه عن كبارهم ، ثم استدل الوالد مجد الدين بأنه مخالف لقوله تعالى : وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً ، ونحوها ، ولم يشرع رفع الصوت إلا في الأذان والخطب وإمام الصلاة ، والتلبية . ( 1 ) الشافي 4 / 96 ، وذكر أنه رواه عن أبيه مسندا . ( 2 ) أخرجه ابن ماجة 2 / 817 رقم 2443 . والطبراني في الصغير ص 52 رقم 34 . والبيهقي في السنن 6 / 120 .