الأمير الحسين بن بدر الدين

443

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

رسول إله خاف أن يمكروا به * فنجّاه ذو الطّول الإله من المكر وبات رسول اللّه في الغار آمنا * موقّى وفي حفظ الإله وفي ستر وبتّ أراعيهم وما يثبتونني * وقد وطّنت نفسي على القتل والأسر « 1 » ومنها : فتحه للقلاع : كما فعل يوشع عليه السّلام « 2 » . ومنها : ردّ الشمس عليه كما فعل ليوشع عليه السّلام « 3 » . ومنها : أنه قتل بسبب امرأة : وهي قطام ، كما فعل بيحيى بن زكريا عليه السّلام فإنه ذبح في طست بسبب امرأة ، وهي من بني إسرائيل « 4 » . وقصة الجميع معروفة ، والغرض الاختصار . ومنها : أنه قتل في الليلة التي رفع فيها عيسى صلوات اللّه عليه . كما روينا بالإسناد الصحيح أن

--> ( 1 ) أخرج الحادثة الحاكم في المستدرك 3 / 4 ، وقال : صحيح ولم يخرجاه ووافقه الذهبي . والمناقب للكوفي 1 / 124 . وشواهد التنزيل 1 / 98 رقم 134 - 141 . ( 2 ) يوشع بن نون فتح مدينة الجبارين كما ذكر ذلك ابن الأثير في تاريخه 1 / 113 - 114 . والطبري في تاريخه 1 / 445 . وابن كثير في قصص الأنبياء ، وذكر الخلاف هل كان بعد وفاة موسى أم لا . ( 3 ) ذكر ابن الأثير في تاريخه 1 / 114 أن موسى قدم يوشع إلى أريحاء في بني إسرائيل ، فدخلها وقتل الجبارين ، وبقيت منهم بقية ، وقد قاربت الشمس الغروب - فخشى أن يدركهم الليل فيعجزوه فدعا اللّه تعالى أن يحبس عليهم الشمس ففعل وحبسها حتى استأصلهم ودخلها موسى . وقال الطبري في تاريخه 1 / 440 لما غربت الشمس دعا اللّه فقال للشمس : إنك في طاعة اللّه وأنا في طاعة اللّه اللهم أردد عليّ الشمس ، فردت عليه الشمس . أقول : وهذا يقارب ما دعى به نبينا عليه وآله الصلاة والسّلام في حادثة رد الشمس على علي عليه السّلام وقد تقدم ذكر الحادثة . ( 4 ) ذكر في قصص الأنبياء ص 369 أن أحد حكام فلسطين يقال له : ( هيرودس ) ، وكانت له بنت أخ يقال لها : ( هيروديا ) بارعة الجمال ، أراد عمها أن يتزوج منها ، وكانت البنت وأمها تريدان ذلك ، غير أن يحيى عليه السّلام حرّم هذا الزواج ؛ فحقدت الأم وزينت بيتها فراودها عمها فامتنعت إلا إذا قدم لها رأس يحيى على طيف ففعل . تاريخ ابن الأثير 1 / 173 . وقد ذكر قصة ابن ملجم لعنه اللّه مع قطام عندما طلبت رأس علي مهرا لها . الطبري 5 / 144 فليراجع .