الأمير الحسين بن بدر الدين

433

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

فنون العلم في غير هذين اليومين ، فإذا كان كذلك - وهو عالم واحد - كيف ممن عداه من سائر العلماء ؟ « 1 » . واعلم أن أهل البيت ( ع ) على ضربين : منهم من ورد فيه النص معينا باسمه ، أو لقبه أو بهما جميعا ، أو وصف بصفة هي كالإشارة إليه ، وكالتنبيه عليه . ومنهم من شمله ما ورد من الفضائل فيهم عامة . فلنذكر الضرب الأول واحدا واحدا ، ونذكر طرفا مما ورد فيه على الخصوص ، ثم نتبع ذلك بذكر نبذة مما ورد في جماعتهم على وجه العموم فنقول وبالله التوفيق . [ من ورد فيه النص معينا باسمه ] أولهم : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وفضائله كثيرة منها : قول اللّه سبحانه : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ [ المائدة : 55 ] ، نزلت في علي عليه السّلام لما تصدق بخاتمه وهو راكع في الصلاة ، وعلى ذلك إجماع العترة ( ع ) . وإجماعهم حجة « 2 » كما تقدم بيانه . ومنها قوله تعالى : وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ ونادوا أصحاب الجنّة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون * وإذا

--> ( 1 ) هذا العالم موسوعي ، فعند ما يورد النص يسهب في الاستطراد والاستشهاد ويتعمق في البحث وإثارة دفائن النصوص ومدلولاتها بحيث يمكنه أن يشرح حول النص الواحد شهرا كاملا أو أسبوعا أو نحو ذلك ولا أظن بأنه في هذه المدة يسرد الأحاديث سردا ، ثم إن الحديث إنما هو في يومين في الأسبوع ، ولعله يقتصر على حديث أو اثنين فيذكر الإسناد وأحوال الرجال ويتعرض لشيء من سيرتهم وهكذا ، كما يحتاج للاستشهاد بالقرآن ونحوه ، فلا يظن المطلع أن في كلام المؤلف مجازفة . ( 2 ) بل وإجماع المفسرين . ينظر الدر المنثور 2 / 519 والطبري مج 4 ج 6 ص 389 . وفتح القدير 53 ، وقد سبق تخريجها .