الأمير الحسين بن بدر الدين

415

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

فالموت أهون من قول السّفاه لقد * خلّى ابن حرب لنا العزّى لنا فرقا فإن أتيت أبينا ما تريد فلا « 1 » * نثني عن اللات والعزى لنا عنقا « 2 » ولعنه يوم الهدي معكوفا أن يبلغ محلّه فرجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يطف بالبيت ، ولم يقض نسكه « 3 » . وهو الذي نكث البيعة « 4 » . وهو الذي قال للعباس بن عبد المطلب بعد أن أسلم بزعمه : إنّ ابن أخيك أصبح في ملك عظيم ، فقال له العباس : إنه نبوّة ، فقال صخر : إنّ في نفسي منه شيئا ، وهذا يدل على نفاقه ، وهو الذي قال بعد ما كفّ بصره يوم بويع لعثمان : أرجو أن يعود ديننا كما عاد ملكنا « 5 » ، يعني بدينهم عبادة الأصنام . ثم معاوية أمه هند بنت عتبة آكلة أكباد الشهداء في يوم أحد فإن من قصتها أنها حرّضت على القتال ، وأنشدت الأشعار تحثّ بها الأبطال ، فقالت في بعض قولها :

--> ( 1 ) في الأصل و ( ب ) : ولا . والأصح ما ذكر ؛ لأن جواب الشرط مربوطا بالفاء . ( 2 ) أنظر شرح نهج البلاغة 2 / 461 . في حديث المناشدة . ( 3 ) ذكر ذلك ابن أبي الحديد في شرح النهج 2 / 462 ، وهي أحدى السبع . والأميني في الغدير 10 / 82 . هو يوم الحديبية . ( 4 ) ربما أراد بيعة الإسلام حيث أظهره وأبطن الكفر . ( 5 ) روى المقريزي في النزاع والتخاصم ص 20 : دخل أبو سفيان على عثمان حين صارت الخلافة إليه فقال : قد صارت إليكم بعد تيم وعدي ؛ فأدرها كالكرة واجعل أوتادها لبني أمية ، فإنما هو الملك ولا أدري ما جنة ولا نار . وفي لفظ المسعودي ج 1 : يا بني عبد مناف ؛ تلقفوها تلقف الكرة ؛ فوالذي حلف به أبو سفيان ما زلت أرجوها لكم ، ولتصيرن إلى صبيانكم وراثة .