الأمير الحسين بن بدر الدين

385

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

عمك أجابك فملأت فاه ووجهه بزاقا « 1 » ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : بل ملأته حلما [ وعلما ] « 2 » وحكما وفهما « 3 » . وروينا أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لفاطمة ( رض ) : « زوّجتك أعظمهم حلما ، وأقدمهم سلما ، وأكثرهم علما » « 4 » . وروينا عن أبي ذر رحمه اللّه الذي قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما أقلّت الغبراء ولا أظلّت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر » « 5 » - أنّه قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لعلي عليه السّلام : « أنت الصّدّيق الأكبر ، وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحقّ والباطل ، وأنت يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الكافرين » « 6 » .

--> ( 1 ) في ( ب ) : بزقا . ( 2 ) ما بي القوسين محذوفة من ( ب ) ، و ( ج ) . ( 3 ) شواهد التنزيل 1 / 420 رقم 580 . والطبري في تفسيره مج 11 ج 19 ص 149 . والنسائي بما يوافق ذلك في الخصائص ص 76 رقم 63 . وابن عساكر في ترجمته 1 / 97 ، 98 وأحمد بن حنبل 1 / 236 برقم 883 . والبداية النهاية ج 3 ص 53 . والسيوطي في الدر المنثور 5 / 181 . دلائل النبوة للبيهقي 2 / 178 . وقد ورد لنا في كتب التأريخ وغيرها بهذا اللفظ : « فأيكم يؤازرني على هذا الأمر ، ويكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم » ، فأحجم القوم عنها جميعا ، وأنا أحدثهم سنا فقلت : يا رسول اللّه أكون وزيرك عليه ، فأخذ برقبتي ثم قال : « هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا » إلى نهاية القصة . الطبري ج 2 ص 321 . وجامع البيان للطبري مج 11 ج 19 ص 149 . وتفسير الخازن 6 / 507 . والشافي 1 / 56 . ( 4 ) أخرجه الإمام عبد اللّه بن حمزة في الشافي 1 / 195 . وابن أبي شيبة 6 / 374 برقم 32131 . وأحمد بن حنبل 7 / 288 رقم 20329 . وكنز العمال 11 / 605 رقم 32924 - 32927 . ومجمع الزوائد 9 / ص 114 . ( 5 ) الترمذي 5 / 628 برقم 3801 ، ورقم 3802 . وابن ماجة 1 / 55 برقم 156 . وأحمد بن حنبل 2 / 560 رقم 6529 . ( 6 ) رواه المرشد بالله في أماليه 1 / 144 . وفرائد السمطين 1 / 139 . وتاريخ دمشق 1 / 87 . والحاكم في المستدرك 3 / 137 . والخطيب في تاريخه 11 / 112 . ومجمع الزوائد 9 / 102 .