الأمير الحسين بن بدر الدين
369
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
فخرج إليهما ؛ فقال : يا أبا بكر « 1 » حدث شيء ؟ قال : لا ، قال : وما حدث إلا خير ، قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولعمر : امضيا إلى عليّ يحدّثكما ما كان منه في ليلته . وجاء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : يا عليّ ، حدّثهما ما كان منك في ليلتك قال : أستحي يا رسول اللّه ، فقال : حدثهما إنّ اللّه لا يستحيي من الحق ، فقال علي : أردت الماء للطهارة ، وأصبحت وخفت أن تفوتني الصلاة ؛ فوجهت الحسن في طريق ، والحسين في طريق في طلب الماء ؛ فأبطآ عليّ ، فأحزنني ذلك ؛ فرأيت السقف قد انشقّ ونزل عليّ سطل مغطّى بمنديل ، فلما صار في الأرض نحّيت المنديل عنه ، وإذا فيه ماء ، فتطهرت للصلاة واغتسلت وصليت ، ثم ارتفع السطل والمنديل والتأم السقف ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام : « أمّا السّطل فمن الجنة ، وأما الماء فمن نهر الكوثر ، وأما المنديل فمن إستبرق الجنة . من مثلك يا عليّ ، وجبريل يخدمه « 2 » . فضيلة ردّ الشمس من هذا الكتاب أيضا رفعه بإسناده إلى فاطمة بنت الحسين عن أسماء بنت عميس قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوحى إليه - ورأسه في حجر علي فلم يصلّ العصر حتّى غربت الشمس ؛ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : اللهم إنّ عليا كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس ؛ فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت .
--> ( 1 ) في الأصل : فقال أبو بكر ، وليس بصحيح ؛ لأن المتكلم علي ، ولعله سبق قلم . وفي المناقب : يا أبا بكر ، كما أثبتناه . ( 2 ) ابن المغازلي ص 79 رقم 139 . وابن البطريق ص 436 . والمناقب للكوفي 1 / 551 رقم 490 . وكفاية الطالب ص 289 الباب 72 .