الأمير الحسين بن بدر الدين

367

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

فضيلة البساط « 1 » روى ذلك ابن المغازلي الفقيه الشافعي الواسطي في مناقبه روى ما رفعه بإسناده إلى أنس بن مالك قال : أهدي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بساط من بهندف « 2 » ؛ فقال لي : يا أنس ابسطه فبسطته ، ثم قال : ادع العشرة فدعوتهم فلما دخلوا أمرهم بالجلوس على البساط ، ثم دعا عليّا فناجاه طويلا ، ثم رجع عليّ فجلس على البساط ، ثم قال : يا ريح احملينا ؛ فحملتنا الريح قال : فإذا البساط يدفّ بنا دفّا ، ثم قال : « يا ريح ضعينا ؛ ثم قال : تدرون في أي مكان أنتم ؟ قلنا : لا ، قال : هذا موضع أصحاب الكهف والرقيم ؛ فقوموا فسلّموا على إخوانكم . قال : فقمنا رجلا رجلا ؛ فسلّمنا عليهم ؛ فلم يردوا علينا السّلام ، فقام علي فقال : السّلام عليكم معشر الصّدّيقين والشهداء ؛ فقالوا : عليك السّلام ورحمة اللّه وبركاته . قال : فقلت : ما بالهم ردّوا عليك ولم يردوا علينا ؟ فقال لهم علي : ما بالكم لم تردّوا على أصحابي ؟ فقالوا : إنا معشر « 3 » الصديقين والشهداء لا نكلّم بعد الموت إلا نبيا أو وصيا . قال : يا ريح احملينا ؛ فحملتنا تدفّ دفّا . ثم قال : يا ريح ضعينا ؛ فوضعتنا فإذا نحن بالحرّة . قال : فقال علي عليه السّلام : ندرك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقرأ في آخر ركعة ، فطوينا وأتينا وإذا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقرأ في آخر ركعة : أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ

--> ( 1 ) قال السيد العلامة الوالد مجد الدين المؤيدي حفظه اللّه : إن كتاب ينابيع النصيحة من نفائس مؤلفات العترة الأطهار . . لولا أنه يتساهل في نقل بعض الروايات كقصة البساط ، والمنجنيق في غزوة ذات السلاسل ، وأن أمير المؤمنين عليه السّلام قتل يوم بدر سبعة وستين رجلا . ينظر لوامع الأنوار 1 / 545 . ( 2 ) قرية في آخر النهروان في العراق ، وقد جاءت بلفظ : حندف وخندف . ( 3 ) في المناقب لابن المغازلي : معاشر .