الأمير الحسين بن بدر الدين
354
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
أنا الّذي سمّتني أمّي حيدره * كليث غابات شديد قسوره أكليكم بالسيف كيل السندرة فاختلفا ضربتين ، فبدره عليّ بضربته فقدّ الحجر والمغفر وفلق رأسه حتى وقع السيف في الأضراس ، فأخذ المدينة وكان الفتح على يديه « 1 » . وقد رواه ابن المغازلي الفقيه الشافعي في مناقب علي عليه السّلام بأسانيد كثيرة ، وطرق جمّة ، وذكر في بعضها أنّ أمّ علي عليه السّلام فاطمة بنت أسد لمّا ولدته سمّته أسدا ، فلما قدم أبو طالب كره ذلك ، وسمّاه عليا ، فلما ارتجز علي عليه السّلام ذكر ما سمّته به أمّه ، وحيدرة من أسماء الأسد ، وكذلك القسورة « 2 » . والسّندرة شجر « 3 » يعمل منها القسيّ . قال المنصور بالله عليه السّلام : يحتمل أن يكون يعمل منها مكاييل جائرة ، أو تكون السندرة امرأة تكيل كيلا وافيا فمثّل به ، وقد قيل : نشارة العيدان . وخبر الراية مذكور أيضا في صحيح الترمذي مثل هذا الخبر بطوله « 4 » . قال المنصور بالله عليه السّلام : وقد قلت في ذلك أبياتا ؛ لأنّ راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ردّت مهزومة حتى كاد من لا بصيرة له ييأس من الفتح ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما قال في الخبر ، والأبيات هي هذه : قد عرّفوا طرق التعريف لو عرفوا * لكنهم جهلوا ، والجهل ضرّار ساروا برايته فاسترجعوا هربا * والخيل تعثر والأبطال فرّار حتى إذا انسدّ وجه الفتح واختلجت * خواطر من بني الدنيا وأفكار
--> ( 1 ) ذكره الإمام المنصور بالله عبد اللّه بن حمزة في الشافي 3 / 198 ، وعزاه إلى الثعلبي في تفسيره . وابن البطريق في العمدة ص 198 . ( 2 ) في ( ب ) : قسوة . ( 3 ) في ( ب ) : شجرة . ( 4 ) الترمذي 5 / 596 رقم 3724 في الحديث المروي عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : أمر معاوية . . . إلخ ، فقال : ما منعني أن أسب أبا تراب ، فقال : أما ما ذكرت له ثلاثا ، قالهن رسول اللّه . . . وذكر خبر الراية .