الأمير الحسين بن بدر الدين

27

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

وفي ذلك الوقوع في الكفر والضلال ، والاعتقاد المتعارض « 1 » الأقوال - أو لا يقلّد أحدا منهم وهو الذي نقول ، أو يقلد البعض من دون البعض من غير مخصّص فذلك محال ؛ وبذلك يبطل القول بتقليد الزاهد ، فإن في كل فرقة زاهد ، ويبطل القول بتقليد الأكثر أيضا لأنه يجوز أن يصير الأكثر أقلّ والأقلّ أكثر « 2 » . وأما السمع : فالكتاب والسنة والإجماع . أما الكتاب فقوله تعالى : وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ ، قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ [ البقرة : 170 ] وقوله تعالى : وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ [ الزخرف : 23 ] وقوله تعالى : إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ * وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا ، كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ [ البقرة : 166 ، 167 ] . وقوله تعالى : وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ [ لقمان : 21 ] وقوله عز وجلّ : وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا * رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ

--> ( 1 ) في ( ب ) : لمتعارض . ( 2 ) هذا يشبه السبر والتقسيم في البحث عن الأصلح ، حيث اختبر أكثر من جهة لينظر هل يصح تقليدها أولا ؛ فيعتمد ما يصح ويلغي ما لا يصح .