الأمير الحسين بن بدر الدين

333

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

حتى قام رجل من المهاجرين قال « 1 » : بأبي وأمي أنت « 2 » يا رسول اللّه ما الثقلان ؟ ، فقال : « الأكبر منهما : كتاب اللّه سبب ؛ طرف بيد اللّه تعالى ، وطرف بأيديكم ؛ فتمسّكوا به ولا تولّوا فتضلّوا ، والأصغر منهما : عترتي ، من استقبل قبلتي وأجاب دعوتي فلا تقتلوهم ، ولا تقهروهم ، ولا تقصّروا عنهم ، فإني قد سألت لهما « 3 » اللطيف الخبير فأعطاني ، ناصرهما لي ناصر ، وخاذلهما لي خاذل ، ووليّهما لي وليّ ، وعدوّهما لي عدوّ ، ألا فإنها « 4 » لم تهلك أمّة قبلكم حتى تدين بأهوائها ، وتظاهر على نبوّتها ، وتقتل من قام بالقسط منها » ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب عليه السّلام ؛ فرفعها ؛ وقال : « من كنت وليّه ؛ فهذا وليّه « 5 » ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه » « 6 » . والكلام في هذا الخبر يقع في موضعين : أحدهما : في صحته في نفسه . والثاني : أنه يفيد معنى الإمامة . أما الموضع الأول : وهو في صحته في نفسه ؛ فالذي يدل على ذلك أنّ هذا التفصيل الأخير الذي رواه ابن المغازلي قد ورد تفصيله في الصحاح ما يختصّ أهل البيت مفردا ، وما يختص بحديث ولاية علي عليه السّلام وحده أيضا ، ورواه أيضا بطريق أخرى كالأول . وفيه زيادة قول عمر بن الخطاب : بخ بخ « 7 » لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة ؛ قال : فأنزل اللّه

--> ( 1 ) في ( ب ) : فقال . ( 2 ) في ( ب ) : بأبي أنت وأمي . ( 3 ) في المناقب : لهم . ( 4 ) في المناقب : وإنها . وفي ( ب ) بدون ألا . ( 5 ) في المناقب : من كنت مولاه فهذا مولاه ، ومن كنت وليه فهذا وليه . ( 6 ) المناقب ص 29 برقم 23 . قالها ثلاثا . ( 7 ) بخّ : كلمة مدح ، وتكرّر للمبالغة بخ بخ ، وتخفض وتنون للوصل بخ بخ .