الأمير الحسين بن بدر الدين
308
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
أكثر من زبد البحر وقطر المطر فندم عليها واستغفر « 1 » غفر اللّه له » . قال اليهودي : صدقت يا محمد ، وأنا أشهد أن لا إله إلا اللّه وأنك رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] « 2 » . ومنها أن موسى عليه السّلام سأل ربه : أنا أفضل أم محمّد ؟ فقال تعالى : فضل محمد عليك كفضلك على أمتك . وقد ذكر العلماء رحمهم اللّه تعالى فضل نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الأنبياء نبيّ نبيّ . [ فضل النّبيّ عليه وآله وسلّم السّلام على آدم عليه السّلام ] فمنها فضله على آدم ، وقد ذكرنا ما يدل على ذلك فيما تقدم ، وعلى أنه لا خلاف بين أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه أفضل من أبيه آدم عليه السّلام ، ويدل عليه ما رواه ابن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « فضّلت على آدم بخصلتين : كان شيطاني كافرا فأعانني اللّه عليه حتى أسلم ، وكان أزواجي عونا لي على الطاعة . وكان شيطان آدم كافرا ، وزوجته معينة له على خطيئته » « 3 » . ومن جملة فضائل آدم أن جعله اللّه قبلة لسجود الملائكة ، وأعطى محمدا
--> ( 1 ) في ( ب ) : واستغفر اللّه . ( 2 ) ما بي القوسين زائدة من ( ب ) . ( 3 ) في هامش ( ب ) : يعنى أن حوّاء لما جاء إبليس إليها وإلى آدم ، وقال : إن هذه الشجرة هي شجرة الخلد وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين ، فبادرت حوّاء ، وداخلها الحرص ، وذكرت ذلك لآدم ، ثم طافت حول السنبلة فأخذت واحدة فأكلتها وادّخرت واحدة ، وهو شيء عجيب ، وحملت خمسا إلى آدم فأكلها وهي سنابل أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل . تمت . وكانت مكتوبة ضمن النسخ في الصلب ونبّه أنها حاشية . والحديث المتقدم ضعّفه ابن الجوزي في العلل وقال : لا يصح . 1 / 181 رقم 280 .