الأمير الحسين بن بدر الدين
291
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
من دار الناصر قبل موته وهو يصعد إلى السماء ، فما زال كذلك حتى فارق الدنيا ، فلما مات انقطع ذلك الضوء . ونحو أمره للضفدع بأكل الحنش فأكلته « 1 » . ونحو قصة الكلب ؛ وهو أنّ رجلا صنع له طعاما وجعل فيه سمّا ، ثم أدخله عليه وكان مع الناصر عليه السّلام الكلب الذي تقدم ذكره الذي أغرى به صاحبه أوّلا فأكله ، فلمّا أدخل الناصر على الطعام نبح الكلب نباحا مستنكرا ، وأتاهم إلى موضع الطعام فتركه فأكل منه قبل الناصر عليه السّلام ؛ فأكل منه ومات إلى غير ذلك من كراماته « 2 » ؛ فإنها كثيرة . [ كرامات الإمام المتوكل على اللّه أحمد بن سليمان ] « 3 » ونحو كرامات الإمام المتوكل على اللّه أحمد بن سليمان من ولد الهادي ( ع ) فإنه روي أن رجلا من المطرفية الأنجاس كان واقفا مع جماعة من الزيدية بمسجد حوث « 4 » ؛ فتذاكروا الإمام المتوكل على اللّه فسبّه المطرفي ولعنه فنهاه أهل المسجد فنزل ثعبان من سقف المسجد فالتوى بحلق المطرّفي ، وهو يخنقه
--> ( 1 ) ينظر أخبار الأئمة الزيدية 224 . والحدائق الوردية ج 2 ص 34 . ( 2 ) انظر أخبار الأئمة الزيدية في الديلم 223 . ( 3 ) الإمام المتوكل على اللّه : هو أبو الحسن أحمد بن سليمان بن محمد بن المطهر بن علي بن الناصر أحمد بن الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين ، ولد سنة 500 ه ، من أكابر أئمة أهل البيت عليهم السّلام ، كان من العباد الزهاد المجاهدين ، بويع له سنة 532 ه ، واستفاض على جميع اليمن ، وخطب له بينبع والنخيل ، وانقادت لأحكامه الجيل والديلم ، وتوفي عليه 566 ه ، وقبره بحيدان مشهور مزور ، وله مؤلفات منها : أصول الأحكام ، وحقائق المعرفة ، ورسالة عامة ، وكتاب المطاعن ، وكتاب الهاشمة لأنف الضلال ، وشرحها العمدة ، والمدخل في أصول الفقه . ينظر التحف 231 ، وطبقات الزيدية 1 / 134 . ( 4 ) حوث : مدينة شمال صنعاء بحوالي 150 ك .