الأمير الحسين بن بدر الدين
246
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
ذلك على قولين : منهم من منع من كونها عقابا لهم ، وأجراها مجرى أمراض المؤمنين في جميع ما تقدم . وهذا هو قول الشيخ أبي هاشم « 1 » ومن تابعه . وذهب الشيخ أبو علي الجبّائي « 2 » إلى أنه يجوز أن يكون عقوبة لهم . وهو قول الأئمة الفضلاء : القاسم بن إبراهيم « 3 » . والهادي إلى الحق يحيى
--> ( 1 ) عبد السّلام بن محمد بن عبد الوهاب الجبّائي نسبة إلى جبّى . ولد سنة 277 ه معتزلي متكلم ، وإليه تنسب البهشمية ، توفي سنة 321 ه . من آثاره : كتاب الجامع الكبير ، وكتاب المسائل العسكرية ، والنقض على أرسطاليس في الكون والفساد والطبائع والنقض على القائلين بها ، والاجتهاد والإنسان ، والجامع الصغير ، والأبواب الصغير ، والأبواب الكبير . ينظر الفهرست لابن النديم ص 247 . والخطيب في تاريخه 11 / 55 . ومعجم المؤلفين 2 / 150 . والذهبي في السير 15 / 63 . والجنداري في تراجم رجال شرح الأزهار 1 / 22 . وتوضيح المشتبه 2 / 140 . ( 2 ) محمد بن عبد الوهاب الجبائي - والد أبي هاشم - ولد سنة 235 هو من متكلمي المعتزلة ، وإليه تنسب الطائفة الجبائية توفي سنة 303 ه . له عناية في الرد على الفلاسفة والملحدة وتقرير العدل والتوحيد ، وله تفسير القرآن مائة جزء ، وشرح على مسند ابن أبي شيبة ، وجملة مصنفات أبي علي مائة ألف ورقة وخمسين ألف ورقة . ينظر طبقات المعتزلة 156 ، والأعلام للزركلي 6 / 256 ، وتراجم رجال شرح الأزهار للجنداري 1 / 35 . وتوضيح المشتبه 2 / 140 . ( 3 ) هو الإمام أبي محمد القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن ابن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، الملقب بالرسي لتمركزه في جبل الرس . وهو من أقمار العترة الرضية ، انتهت إليه الرئاسة في عصره وتميز بالفضل على أبناء دهره ، ولد سنة 170 ه . ودعا إلى الخلافة سنة 199 ه ، ولبث في دعاء الخلق إلى الله إلى أن توفي في جبل الرس . توفي سنة 246 ه ، وفيه يقول الشاعر : ولو أنه نادى المنادي بمكة * ببطن منى فيمن تضم المواسم من السيد السباق في كل غاية ؟ * لقال جميع الناس : لا شك قاسم إمام من أبناء الأئمة قدمت * له الشرف المعروف والمجد هاشم أبوه علي ذو الفضائل والنهى * وآباؤه والأمهات الفواطم بنات رسول اللّه أكرم نسوة * على الأرض والاباء شمّ خضارم -