الأمير الحسين بن بدر الدين

6

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

وهكذا توالت المحن على الزيدية في كل نواحي حياتهم . واليوم ونحن في عصر الذرة والكمبيوتر والفضاء لا تزال كتب هذا المذهب العظيم أو ما تبقى منها حبيسة تلاحقها عصابات تهريب المخطوطات وتتلفها دابة الأرض . تنبيهات : 1 - ربما وردت الآيات على قراءة نافع حسب اختيار المؤلف ؛ فأثبتناها على قراءة حفص . 2 - قد نكمل شيئا من الآية لا بد منه كأن يكون كلمة أو حرف . 3 - الأحاديث أبقيناها بدون تعديل ؛ لجواز اختلاف اللفظ في الحديث مع اتحاد المعنى وقد أشرنا لما في كتب الحديث بالهامش . 4 - قد توجد في الكتاب كلمة عليهما السلام أو عليهم السلام أو عليها السلام فنجعلها ( ع ) للاختصار ، وأيضا قد توجد كلمة رضي الله عنهما أو رضي الله عنهم أو رضي الله عنها فنجعلها ( رض ) . 5 - الأحاديث الواردة في كتاب الينابيع متفاوتة شأنها شأن أي كتاب فمنها الأحاديث المتواترة ، ومنها الصحيحة ، ومنها الحسنة . . . إلى آخر الدرجات . وقد حاولنا إسنادها إلى المصادر الحديثية من طرق أئمة آل البيت ( ع ) وغيرهم من أئمة الحديث ، غير أن أمزجة الناس مختلفة ولا سيما في باب الفضائل . فالمحبون لأهل البيت لا يتسرعون في رد الروايات الواردة في فضلهم ، والمنحرفون عنهم يتمحلون تضعيف المتواتر ؛ ولهذا سأترك المطّلع الكريم ليقرر بنفسه ما يراه براءة لذمته ، إلا أن أئمة الزيدية وضعوا للأحاديث معيارا للقبول صار ما يتلخص فيما يلي : 1 - وجوب العرض على القرآن فلا يقبل ما ناقضه وعارضه مطلقا ، 2 - وأن يقبله العقل . 3 - أن يكون مجمعا على صحته ، وقبله أئمة أهل البيت ، أو تلقته الأمة بالقبول . وقد استطاعوا بهذه القاعدة الصارمة قاعدة العرض على القرآن والعقل أن يكشفوا الأحاديث التي دسها الزنادقة