الأمير الحسين بن بدر الدين

99

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

ويدان بيضاوان عند محلّم * قد يصنعا لك بينهم أن تهضما « 1 » وتعلقوا بقوله تعالى : مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ [ يس : 71 ] ومعناه : مما خلقنا ؛ لأنه لا خلاف بين الأمة أن خالق الأنعام هو اللّه ، سواء أثبتت له يد أو لم تثبت « 2 » ، فبطل قولهم . وكذلك لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ [ ص : 75 ] أي بقوتي . وقيل : بنعمتيّ : نعمة الدنيا ونعمة الآخرة . وقيل : لما « 3 » خلقت أنا ، واليدين « 4 » صلة . وكذلك قوله : وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ [ الذاريات 47 ] ، أي بقوة عن ابن عباس « 5 » . واليد في اللغة بمعنى القوة ، يقال : ما لي بكذا يد ، وما لي به يدان ، أي ما لي به قوة . قال الشاعر وهو عروة « 6 » : فقالوا : هداك اللّه واللّه ما لنا * بما خضبت « 7 » منك الضلوع يدان

--> ( 1 ) الموجود في شواهد النحو : قد يمنعانك أن تضام وتهضما وهو الأصح . وفي البيت زيادة ونقص . فانظر تاج العروس 20 / 353 ، ولسان العرب 15 / 420 . أما يصنعا في الأصل فهو ملحون لحذف النون بدون ناصب ولا جازم . والبيت في عمدة الحفاظ 4 / 407 ، ولفظه : يديان بيضاوان عند محلم * قد يمنعانك أن تضام وتظهرا ( 2 ) في ( ب ) : أثبتّ يدا أو لم تثبت . ( 3 ) في ( ب ) : بما . ( 4 ) اليدين على الحكاية ، وإلا « واليدان » بالألف مبتدأ . ( 5 ) ينظر الطبري مج 13 ج 27 ص 11 . والقرطبي 17 / 36 . وتفسير ابن عباس ص 442 . ( 6 ) عروة بن حزام بن مهاصر ، أحد بني ضبه ، شاعر إسلامي ، أحد المتيمين الذين قتلهم الهوى ، لا يعرف له شعر إلا في عفراء ابنة عمه ، توفي في أيام عثمان ، وقيل : أيام معاوية . الأغاني 24 / 233 ، والشعر والشعراء 2 / 622 ، والأعلام 4 / 227 . ( 7 ) في هامش ( ب ) : حملت . وهو كما في الشعر والشعراء لابن قتيبة 2 / 624 ، وفي الأغاني 24 / 282 ضمنت منك . وفي بعض النسخ : حضنت .