ابو جعفر محمد جواد الخراساني
40
هداية الأمة إلى معارف الأئمة
الإنكار ، أو المنكرون مع الإقرار ، بل قول أبي جعفر ( ع ) في رواية الأولى ( : . . . بعد ذلك شريك وصاحبة » ؛ اى بعد الإقرار بأنّ خالق السماوات والأرض هو اللّه أيضا ) ظاهر في أنّ جوابهم بالاعتراف في قوله تعالى : لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ، شهادة عن الاعتقاد والإقرار ، لا التفات إلى الفطرة بعد الإنكار . ومنها : ما عن زرارة في عدّة روايات عن الباقر والصادق - عليهما السلام - ، في قوله تعالى : فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ . . « 1 » ، وقوله : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ . . . « 2 » ، وفي بعضها . استشهاد أيضا بقوله : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ . . . . 1 . فعنه [ زرارة ] عن الباقر ( ع ) : ما الحنيفة ؟ قال ( ع ) : « هي الفطرة الّتي فطر النّاس عليها ، فطر اللّه الخلق على معرفته . » « 3 » 2 . وفي أخرى : « فطرهم اللّه على المعرفة . » « 4 » . 3 . وفي أخرى ، عن قوله تعالى : فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها ، قال ( ع ) : « فطرهم على معرفة أنّه ربّهم ، ولولا ذلك ، لم يعلموا إذا سئلوا من ربّهم ومن رازقهم ؟ » « 5 » 4 . وفي أخرى : « فطرهم على التوحيد عند الميثاق على معرفة أنّه ربّهم . قلت : وخاطبهم ؟ قال : فطأطأ رأسه ، ثمّ قال : لولا ذلك ، لم يعلموا من ربّهم ولا من رازقهم . » « 6 » 5 . وفي أخرى ، قال : وسألته عن قول اللّه : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ . . . قال ( ع ) : « اخرج من ظهر آدم ذرّيّته إلى يوم القيامة ، فخرجوا كالذّر ، فعرّفهم وأراهم صنعه ؛ ولولا ذلك ، لم يعرف أحد ربّه ، وقال : قال رسول اللّه ( ص ) : كلّ مولود يولد على الفطرة ؛ يعني ، على المعرفة بأنّ اللّه - عزّ وجلّ - خالقه ، فذلك قوله : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ « 7 » . » وبرواية العياشي : « فعرّفهم نفسه وأراهم نفسه ، ولولا ذلك ، ما عرف أحد ربّه ، وذلك قوله : وَلَئِنْ
--> ( 1 ) . روم 30 : 30 . ( 2 ) . أعراف 7 : 172 . ( 3 ) . البحار 3 : 279 / 12 . ( 4 ) . المصدر 3 : 279 / 11 . ( 5 ) . المصدر 67 : 134 / 5 . ( 6 ) . المصدر 3 : 278 / 10 . ( 7 ) . المصدر 67 : 135 / 7 .