ابو جعفر محمد جواد الخراساني

284

هداية الأمة إلى معارف الأئمة

وفي الّذي مرّ من الأبواب * دلالة واضحة للباب كقولهم ( ع ) : لا يعلم اللّه أحد * ومنعهم للخوض في الذات الصمد وأنّ كلّ ما بنفسه عرف * يكون مصنوعا ، فكيف ينكشف ؟ وأنّه بالخلق والدليل * يعرف لا بنفسه الجليل وأنّ ما يعرف منه أنّه * شيء وموجود تعالى شأنه وفي الّذي مرّ من الأبواب المتقدّمة دلالة واضحة أيضا للباب ؛ اى امتناع الكشف ؛ كقولهم ( ع ) : لا يعلم اللّه أحد . » « 1 » ، ومثل قول أمير المؤمنين ( ع ) : « وبالذات الّتي لا يعلمها إلّا عند خلقه معروفا . » « 2 » ، وقول الصادق ( ع ) : « سبحان من لا يعلم كيف هو لا هو . » « 3 » ومنعهم ( ع ) للخوض في الذات الصمد ؛ مثل قول الصادق ( ع ) : « من تعاطى ما ثمّ هلك . » « 4 » ، وغيره ممّا مرّ ، فإنّه لو كان الكشف والوصول إليه ممكنا ، لا معنى لنهيهم عن الخوض والتفكر فيه ؛ بل كان ينبغي عليهم تشويق النّاس إلى ذلك ، وارشادهم إلى شروطه ونصب ولىّ مرشد له ، يدعون النّاس إليه ويدلّونهم عليه ؛ كما يصنع ذلك كلّه الفرقة المبتدعة الضالة - خذلهم اللّه . ولقولهم ( ع ) أيضا : أنّ كلّ ما بنفسه عرف ، يكون مصنوعا ، فكيف مع ذلك ينكشف ؟ وأنّه بالخلق والدليل يعرف ، لا بنفسه الجليل ، كقول أمير المؤمنين ( ع ) : « ليس باله من عرف بنفسه ، هو الدال بالدليل عليه . » « 5 » ، وقوله ( ع ) وقول الرضا ( ع ) : « كلّ معروف بنفسه مصنوع ، وكلّ قائم في سواه معلول ، بصنع اللّه يستدلّ عليه ، وبالعقول تعتقد معرفته . » « 6 » وقول الصادق ( ع ) : « لا يعرف إلّا بخلقه . » « 7 » وإذا جاز الكشف وصحّ ، كان تعالى اذن معروفا بنفسه لا بخلقه ودليله ، وبحيطة القلوب ، لا بمعرفة العقول . وكقولهم ( ع ) أيضا : أنّ غاية ما يعرف منه تعالى ، أنّه شيء وموجود فقط ، تعالى

--> ( 1 ) . . . . ( 2 ) . البحار 4 : 275 / 16 . ( 3 ) . المصدر 3 : 301 / 35 . ( 4 ) . المصدر 3 : 264 / 23 . ( 5 ) . المصدر 4 : 253 / 7 . ( 6 ) . المصدر 4 : 228 / 3 . ( 7 ) . المصدر 3 : 193 / 1 .