ابو جعفر محمد جواد الخراساني

280

هداية الأمة إلى معارف الأئمة

كَالْأَنْعامِ . . . « 1 » وقوله : إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ « 2 » وقوله : وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ « 3 » وقوله : يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ « 4 » وقوله : قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ أَبْصارُها خاشِعَةٌ « 5 » وقوله : الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ « 6 » فإنّ الفؤاد من أسماء القلب وقوله : وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ « 7 » وقوله : ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ « 8 » مع احتمال ان يكون المراد بها القوّة ، وحينئذ فيدلّ على أنّ القوّة المدركة المجعولة للإنسان بجعل الرحمن ، ليست إلّا واحدة . وممّا يدلّ على أنّ القلب مركز الحواسّ الظاهرة ، قوله تعالى : وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ « 9 » حيث نسب الإصغاء وهو فعل السمع إلى الفؤاد . وامّا اطلاقه على الثاني ؛ اعني نفس القوّة ، فجميع ما في القرآن من ذكر القلب والفؤاد ، غير ما ذكر ؛ وهي كثيرة ، من ذلك ، قوله تعالى : أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها « 10 » وقوله : فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ « 11 » وقوله : فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ « 12 » وقوله : وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ « 13 » وقوله : وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ « 14 » وقوله : وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ « 15 » وقوله : وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ « 16 » وغير ذلك ، مثل قوله : لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ « 17 » حيث أريد به

--> ( 1 ) . آل عمران 3 : 151 . ( 2 ) . غافر 40 : 18 . ( 3 ) . احزاب 33 : 10 . ( 4 ) . نور 24 : 37 . ( 5 ) . النازعات 79 : 8 و 9 . ( 6 ) . الهمزة 104 : 7 . ( 7 ) . النحل 16 : 78 . ( 8 ) . احزاب 33 : 4 . ( 9 ) . انعام 6 : 113 . ( 10 ) . محمد 47 : 27 . ( 11 ) . حج 22 : 46 . ( 12 ) . التوبة 9 : 87 . ( 13 ) . توبة 9 : 93 . ( 14 ) . التغابن 64 : 11 . ( 15 ) . حجرات 49 : 14 . ( 16 ) . البقرة 2 : 225 . ( 17 ) . ق 50 : 37 .