ابو جعفر محمد جواد الخراساني
244
هداية الأمة إلى معارف الأئمة
رأته بحقايق الأيمان » « 1 » . وعن الصادق ( ع ) أيضا : « جاء حبر إلى أمير المؤمنين ( ع ) ، فقال : يا أمير المؤمنين ! هل رأيت ربّك حين عبدته ! ؟ فقال ( ع ) : ويلك ما كنت اعبد ربّا لم أره ! قال وكيف رأيته ! ؟ قال : ويلك ! لا تدركه العيون في مشاهدة الأبصار ، ولكن رأته القلوب بحقايق الأيمان » « 2 » . وعنه ( ع ) أيضا : « إنّ رجلا من اليهود ، أتى أمير المؤمنين ( ع ) ، فقال : يا علي ! هل رأيت ربّك ؟ فقال ( ع ) : ما كنت اعبد إلها لم أره ! ثمّ قال : لم تره العيون في مشاهدة الأبصار ، غير أنّ الايمان بالغيب من عقد القلوب » « 3 » . وعنه ( ع ) أيضا ، عن آبائه ، عن الحسين بن علي ( ع ) ، قال : « سئل أمير المؤمنين ( ع ) ، فقيل : يا أخا رسول اللّه ( ص ) ! هل رأيت ربّك ؟ فقال ( ع ) : وكيف اعبد من لم أره ؟ لم تره العيون بمشاهدة العيان ، ولكن رأته القلوب بحقايق الايمان » « 4 » . وتأتى بقيّته . وعن الباقر ( ع ) ، وقد دخل عليه رجل من الخوارج ، فقال له : يا أبا جعفر ! ايّ شيء تعبد ؟ فقال ( ع ) : « اللّه ، قال : رأيته ! ؟ قال ( ع ) : لم تره العيون بمشاهدة العيان ، ورأته القلوب بحقايق الأيمان . . . » « 5 » . وعن الصادق ( ع ) ، دخل عليه رجل ، قال : أرأيت اللّه حين عبدته ؟ قال ( ع ) له : « ما كنت اعبد شيئا لم أره ! قال : وكيف رأيته ! ؟ قال ( ع ) : لم تره الأبصار بمشاهدة العيان ، ولكن رأته القلوب بحقايق الأيمان » « 6 » . وفي سؤال الزنديق عن الصادق ( ع ) كيف يعبد اللّه الخلق ولم يروه ! ؟ قال ( ع ) : « رأته القلوب بنور الأيمان ، وأثبتته العقول بيقظتها اثبات العيان ، وأبصرته الأبصار بما رأته من حسن التركيب واحكام التأليف ؛ ثمّ الرسل ، وآياتها ، والكتب ، ومحكماتها . واقتصرت العلماء على ما رأت من عظمته دون رؤيته . . . » « 7 » . قوله ( ع ) « بنقضها » ، هكذا
--> ( 1 ) . البحار 4 : 52 / 28 . ( 2 ) . المصدر 4 : 44 / 23 . ( 3 ) . المصدر 4 : 53 / 30 . ( 4 ) . المصدر 4 : 54 / 34 . ( 5 ) . المصدر 4 : 26 / 1 . ( 6 ) . المصدر 4 : 33 / 10 . ( 7 ) . المصدر 10 : 164 / 2 .