ابو جعفر محمد جواد الخراساني

243

هداية الأمة إلى معارف الأئمة

لم تره العيون بالمشاهدة * بل القلوب لا على أن تجده « بل هو اللّه ، ليس كمثله شيء ، وهو السميع البصير لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ » « 1 » . وقول عليّ بن الحسين ( ع ) : « وكيف يوصف من لا يحدّ ؟ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ » « 2 » . وقول الصادق ( ع ) : « إنّ اللّه عظيم ، رفيع ، لا يقدر العباد على صفته ، ولا يبلغون كنه عظمته : لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ؛ فاللّه - تبارك وتعالى - داخل في كلّ مكان ، وخارج من كلّ شيء ، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ، لا إله إلّا هو العلي العظيم وهو اللطيف الخبير » « 3 » . وقول موسى بن جعفر ( ع ) : « ولا تحيط به الأقطار ، ولا تحويه مكان ، لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير » « 4 » . لم تره العيون بالمشاهدة ، بل القلوب ، ولكن لا على أن تجده ، بان تجد شيئا ، بل على الايمان والايقان به ؛ فعن الأصبغ عن أمير المؤمنين ( ع ) : أنّه قال له ذعلب : هل رأيت ربّك ؟ فقال ( ع ) : « ويلك ! لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ، ولكن رأته القلوب بحقايق الأيمان » « 5 » . وفي نهج البلاغة ، قال ( ع ) : « فأعبد ما لا أرى ، قال : وكيف تراه ؟ قال ( ع ) : لا تدركه العيون بمشاهدة العيان ، ولكن تدركه القلوب بحقايق الأيمان » « 6 » . وعن الصادق ( ع ) : « أنّه ( ع ) : قال له : ويلك يا ذعلب ! ما كنت اعبد ربّا لم أره ، قال : يا أمير المؤمنين ! وكيف رأيته ؟ قال ( ع ) : يا ذعلب ! لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ، ولكن

--> ( 1 ) . البحار 4 : 301 / 29 . ( 2 ) . المصدر 3 : 308 / 47 . ( 3 ) . المصدر 4 : 297 / 26 . ( 4 ) . المصدر 4 : 296 / 23 . ( 5 ) . المصدر 4 : 27 / 2 . ( 6 ) . المصدر 4 : 52 / 29 .