ابو جعفر محمد جواد الخراساني
242
هداية الأمة إلى معارف الأئمة
محتجب عن أهل أرض كالسّماء * وعن عقولنا كالأبصار حمى قد كلّت الأبصار والعيون * عن درك أو تحيطه الظنون محتجب عن أهل أرض كالسّماء ، ومحتجب أيضا عن عقولنا كالأبصار ، حمى ، له تعالى عن دركها ايّاه ، قال الحسين ( ع ) : « احتجب عن العقول ، كما احتجب عن الأبصار ، وعمّن في السّماء احتجابه عمّن في الأرض » « 1 » . قد كلّت الأبصار والعيون عن درك أو تحيطه الظنون ؛ اي ظنون القلوب واوهامها . قال أمير المؤمنين ( ع ) : « وكلّت عن ادراكه طروف العيون » « 2 » . وقال ( ع ) أيضا : « عظم ان تثبت ربوبيّته بإحاطة قلب أو بصر » « 3 » . وقال ( ع ) : « ولا تحيط به الأبصار والقلوب » « 4 » . وقال ( ع ) أيضا : « ولا يقاس بالنّاس ، ولا تدركه الأبصار ، ولا تحيط به الأفكار » « 5 » . وقال الرضا ( ع ) : « لا تضبطه العقول ، ولا تبلغه الأوهام ، ولا تدركه الأبصار ؛ عجزت دونه العبارة ، وكلّت دونه الأبصار » « 6 » . وقال ( ع ) أيضا : « انّ اللّه - تبارك وتعالى - لا يوصف بمكان ، ولا يدرك بالأبصار والأوهام » « 7 » . وقال ( ع ) أيضا : « الّذي لا تدركه ابصار الناظرين ، ولا تحيط به صفة الواصفين » « 8 » . وقال الصادق ( ع ) : « سبحان اللّه الّذي ليس كمثله شيء ، ولا تدركه الابصار ، ولا يحيط به علم » « 9 » . وقد ورد عنهم ( ع ) موافقا لقوله تعالى : لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ . . . « 10 » كثير من غير تبين الحال أنّه على وجه التمثيل إنشاء ، أو على وجه الاستدلال . فمن ذلك قول الحسين ( ع ) :
--> ( 1 ) . البحار 4 : 301 / 29 . ( 2 ) . المصدر 4 : 266 / 14 . ( 3 ) . المصدر 4 : 317 / 41 . ( 4 ) . المصدر 4 : 319 / 45 . ( 5 ) . المصدر 4 : 494 / 22 . ( 6 ) . المصدر 4 : 263 / 11 . ( 7 ) . المصدر 4 : 3 / 4 . ( 8 ) . المصدر 4 : 262 / 10 . ( 9 ) . المصدر 3 : 304 / 42 . ( 10 ) انعام 6 : 103 .