ابو جعفر محمد جواد الخراساني
231
هداية الأمة إلى معارف الأئمة
إنّ الرسول والوصيّ حجّته * عين ، يد ، جنب ، لسان ، جهته ولا يراد منه في وصف النّظر * الّا عناية بخير لا البصر وعن الصادق ( ع ) في الآية قال : « من اتى اللّه بما امر به من طاعة محمد - صلى اللّه عليه وآله - والأئمّة من بعده - صلوات اللّه عليهم - فهو الوجه الذي لا يهلك ، قال اللّه تعالى : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ ( نساء 4 : 80 ) » « 1 » . وعنه ( ع ) أيضا فيها : قال : « كلّ شيء هالك إلّا من اخذ طريق الحقّ » « 2 » . إنّ الرسول والوصيّ حجّته ، وعين ، ويد له ، وجنب له ، ولسان له ، وجهته ، فعن خيثمة ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن قول اللّه - عزّ وجل - : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ قال ( ع ) : « دينه ، وكان رسول اللّه ( ص ) وأمير المؤمنين ( ع ) ، دين اللّه ووجهه وعينه في عباده ولسانه الذي ينطق به ، ويده على خلقه ؛ ونحن وجه اللّه الذي يؤتى منه » « 3 » . وعن الصادق ( ع ) : إنّ أمير المؤمنين ( ع ) قال في خطبته : « . . . انا الهادي وانا المهتدي ، وانا عين اللّه ولسانه الصادق ويده ، وانا جنب اللّه الذي يقول : أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ ( زمر 39 : 56 ) ، وانا يد اللّه المبسوطة على عباده بالرّحمة والمغفرة ، وانا باب حطّة . . . » « 4 » . وعن الباقر ( ع ) ، أنّه قال : « معنى جنب اللّه ، أنّه ليس شيء أقرب إلى اللّه من رسوله ، ولا أقرب إلى رسوله من وصيّه ، فهو في القرب كالجنب ، وقد بيّن اللّه تعالى ذلك في كتابه بقوله : أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ يعني في ولاية أوليائه » « 5 » . ولا يراد منه تعالى في وصف النّظر ؛ اي في وصفه بالنظر في قوله لا ينظر إليهم ، الّا عناية بخير لا البصر ، فعن أمير المؤمنين ( ع ) ، في قوله ولا ينظر إليهم : « يعني ، لا ينظر إليهم بخير لمن لا يرحمهم ، وقد يقول العرب للرّجل السيّد أو الملك ، لا تنظر إلينا يعني لا تصيبنا الخير وذلك النّظر من اللّه إلى خلقه » « 6 » .
--> ( 1 ) . البحار 4 : 5 / 11 . ( 2 ) . المصدر 4 : 6 / 13 . ( 3 ) . المصدر 4 : 7 / 14 . ( 4 ) . المصدر 4 : 9 / 18 . ( 5 ) . المصدر 4 : 9 / 18 . ( 6 ) . المصدر 4 : 10 / 19 .