ابو جعفر محمد جواد الخراساني
204
هداية الأمة إلى معارف الأئمة
لا شبح فيوصف اقتراحا * بالكيف أو يصارع الأشباحا أو يتقضّى أو يراه الرائي * كيف ولم يحلّ في الأشياء * * * وكلّ جسم للتجزّي قابل * والجنس مع أجناسه معادل من قال بالجسم فقد تجرّءا * وكان أهل البيت منه البرءاء ولو يقول ليس كالأجسام * إن لم يرد من ذاك صرف الاسم كسالف القولين من هشام * زعما بأن لا شيء غير الجسم الجواهر عرف انّ لا جوهر له » « 1 » . وعن الرضا ( ع ) أيضا مثله « 2 » . لا شبح فيوصف اقتراحا بالكيف ؛ اي يقترح له كلّ من عند نفسه وصفا ويصفه بكيفيّة خاصّة ، أو يصارع الأشباحا من حيث المماثلة والكيفيّة ، فإنّ الأمثال ، تضادّ الأمثال والأشباه ، تقابل الأشباه ، وهي معنى المصارعة ، أو يتقضّى وينصرم ، فإنّ الأشباح تتقضّى وتنصرم ، أو يراه الرائي ، فإنّ الشبح يكون مرئيا ، وكيف يوصف بالشبح ؟ وهو لم يحلّ في الأشياء فيكون من سنخها جوهرا أو شبحا . قال أمير المؤمنين ( ع ) : « ولا له شبح مثال فيوصف بكيفيّة ، ولم يغب عن شيء فيعلم بحيثيّة ؛ ليس بجنس فتعادله الأجناس ، ولا بشبح فتصارعه الأشباح » « 3 » . وقال ( ع ) أيضا : « لا شبح فيتقضى ولا محجوب فيحوى » « 4 » . وقال ( ع ) أيضا : « ولم تقع عليه الأوهام فتقدره شبحا مائلا ، الّذي بان من الخلق فلا شيء كمثله » « 5 » . وقال ( ع ) أيضا : « ليس بشبح فيرى ، ولا بجسم فيتجزى ، ولا بذي غاية فيتناهى ، كيف يوصف بالأشباح وينعت بالألسن الفصاح من لم يحلل في الأشياء ، فيقال : هو فيها كائن ، ولم يناء عنها فيقال : هو عنها بائن » « 6 » . وكلّ جسم للتجزّي قابل ، كما قال ( ع ) : « ولا بجسم فيتجزّى » « 7 » . والجنس مع
--> ( 1 ) . البحار 4 : 305 / 34 . ( 2 ) . المصدر 4 : 229 / 3 . ( 3 ) . المصدر 4 : 222 / 2 . ( 4 ) . المصدر 4 : 306 / 35 . ( 5 ) . المصدر 4 : 265 / 14 . ( 6 ) . المصدر 4 : 294 / 22 . ( 7 ) . المصدر 4 : 294 / 22 .