ابو جعفر محمد جواد الخراساني

202

هداية الأمة إلى معارف الأئمة

وآله - عبده . . . وفي آخره فقال علي بن محمّد ( ع ) : « يا أبا القاسم ! هذا واللّه دين اللّه الّذي ارتضاه لعباده ، فاثبت عليه ، ثبّتك اللّه بالقول الثابت » « 1 » . وقال الصادق ( ع ) : « وإنّه شيء بحقيقة الشيئيّة ، غير أنّه لا جسم ، ولا صورة ، ولا يجسّ ، ولا يدرك بالحواس الخمس » « 2 » . وقال الرضا ( ع ) : « عرف بغير رؤية ، ووصف بغير صورة ، ونعت بغير جسم ، لا إله إلّا هو الكبير المتعال » « 3 » . وقال ( ع ) أيضا ( في جواب مسألة سهل : أنّه جسم أو لا جسم ؟ ) : « إنّ للنّاس في التوحيد ثلاثة مذاهب : اثبات بتشبيه ومذهب النّفي ، ومذهب اثبات بلا تشبيه ؛ فمذهب الاثبات بتشبيه لا يجوز ، ومذهب النّفي لا يجوز ، والطريق في المذهب ، اثبات بلا تشبيه » « 4 » . وعن الصادق ( ع ) في جواب ما كتبه إليه عبد الرحيم القصير ، أخبرني عن اللّه ، هل يوصف بالصورة وبالتخطيط ؟ « سألت - رحمك اللّه - عن التوحيد وما ذهب من قبلك ، فتعالى اللّه الّذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير تعالى اللّه عمّا يصفه الواصفون ، المشبّهون اللّه تبارك وتعالى بخلقه ، المفترون على اللّه : واعلم - رحمك اللّه - أنّ المذهب الصحيح في التوحيد ، ما نزل به القرآن من صفات اللّه - عزّ وجلّ - فانف عن اللّه البطلان والتشبيه فلا نفي ولا تشبيه » « 5 » . إلى آخر ما تقدّم « في أنّه تعالى شيء » . وقال أبو الحسن الثالث ( ع ) : « يا فتح ! كلّ جسم مغذّى بغذاء إلّا الخالق الرازق ، فإنّه جسّم الأجسام وهو ليس بجسم ولا صورة ، منشئ الأشياء ومجسّم الأجسام ومصوّر الصور » « 6 » . وعن سهل ، قال كتبت إلى أبي محمّد ( ع ) سنة خمس وخمسين ومأتين ، قد

--> ( 1 ) . البحار 3 : 268 / 3 . ( 2 ) . المصدر 3 : 29 / 3 . ( 3 ) . المصدر 4 : 263 / 11 . ( 4 ) . المصدر 3 : 304 / 41 . ( 5 ) . المصدر 3 : 261 / 12 . ( 6 ) . المصدر 4 : 291 / 21 .