ابو جعفر محمد جواد الخراساني

100

هداية الأمة إلى معارف الأئمة

وإن تكن طبيعة نوعيّة * سارية في الكلّ خارجيّة فان نفى في الجامع الوجودي * بين الماهيّات سوى الوجود فذاك وحدة الوجود سمّيت * طبيعة نوعيّة فعمّيت * * * ثمّ عليه أو على ما فرضه * فإن يكن عين الّذي قد عرضه اتّحد العلّة والمعلول * واستحدث الفاعل والمفعول وكيف قد تكثّر البسيط * أم كيف الأضداد به تحيط نفسه مستعطى ، يستعطي الوجود لنفسه من غيره ، وإن تكن الطبيعة الواحدة المفروضة ، طبيعة ، نوعيّة ، سارية في الكلّ ، ولا محالة تكون خارجيّة ، عينيّة ؛ إذ لو كانت اعتباريّة كالطبيعة المفهوميّة لا تؤثّر شيئا في العين وحينئذ فإن نفى هذا القائل في الجامع الوجوديّ ، بين الماهيّات كلّ شيء سوى الوجود ، فذاك الجامع المفروض بعينه « وحدة الوجود » عند القائل لها ، ولكن سمّيت طبيعة نوعيّة عند هذا القائل ؛ فعمّيت حقيقتها وليس معه كلام ، سوى الكلام في وحدة الوجود وسيأتي ابطالها - إن شاء اللّه - مفصّلا ، الّا إنّي اذكر هنا ما يستلزم هذا الفرض من الفساد في المقام . وان كان لا يقول بوحدة الوجود ، بل يفرض الطبيعة النوعيّة العينيّة غير الوجود ، فهو أيضا مثله في الفساد ويرد عليه ما يرد عليه من الإيراد ؛ ولذلك قلت : ثمّ عليه ؛ اي على فرض كون الطبيعة ، هي الوجود ، أو على ما فرضه ايّ شيء كان غير الوجود ، فلا يخلو من أحد أمور ثلاثة : امّا أن تكون الطبيعة ، عين كلّ فرد فرد من الأشياء ، أو جزئها ، أو معها من غير عينيّة ولا جزئيّة . وقد أشرت إلي الأوّل بقولي : فإن يكن المفروض عين الّذي قد عرضه ؛ اي كان العارض والمعروض واحدا ، بحيث لم يكن الفرد إلّا نفس الطبيعة المفروضة من الوجود أو غيره ، اتّحد العلّة والمعلول ، واستحدث الفاعل والمفعول ؛ إذ المفعول حادث بالفرض ، والمفروض أنّه نفس الطبيعة الفاعلة ، فهي أيضا حادثة ، والحادث لا يكون صانعا ؛ لأنّه يحتاج إلى صانع آخر . وكيف قد تكثّر البسيط الواحد ، فصار عينا